تساءل النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن آليات تطبيق الحد الأدنى للأجور في قطاع التعليم، في ظل ما وصفه بوجود فجوة واضحة بين الأرقام الرسمية المعلنة للأجور والمبالغ الفعلية التي يحصل عليها المعلمون بعد الخصومات والاستقطاعات.
وقال منصور، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج «فوكس» المذاع عبر قناة «الشمس»، إن أجور بعض المعلمين المتعاقدين والعاملين بنظام الحصة تبدأ، وفقًا للأرقام الرسمية وقبل الخصومات، من نحو 4800 جنيه، إلا أن الاستقطاعات المختلفة قد تخفض المبلغ الذي يحصل عليه المعلم فعليًا إلى نحو 3000 جنيه أو أقل في بعض الحالات.
وتساءل وكيل لجنة القوى العاملة: «أين الـ8000 جنيه؟»، في إشارة إلى الحد الأدنى للأجور المعلن، متسائلًا عن كيفية توافق ما يتقاضاه هؤلاء المعلمون فعليًا مع هذا الحد، خاصة في ظل الأعباء اليومية التي يتحملها المعلم، ومن بينها تكاليف المواصلات وشراء بعض الأدوات والمستلزمات المدرسية من نفقته الخاصة.
وأشار منصور إلى أن الفجوة بين الأجر المعلن وصافي الدخل لا تقتصر على المعلمين المتعاقدين أو العاملين بنظام الحصة، موضحًا أن أصحاب الدرجات الوظيفية الأعلى، مثل «معلم خبير» و«كبير معلمين»، قد تشير الأرقام الحكومية إلى وصول أجورهم إلى 11 أو 13 أو 14 ألف جنيه، بينما يتراجع صافي ما يحصلون عليه بعد الاستقطاعات القانونية إلى نحو 8 أو 9 أو 10 آلاف جنيه.
وأكد أن تحسين أوضاع المعلمين وضمان حياة كريمة لهم يرتبطان بصورة مباشرة بجهود بناء الإنسان وتنمية المجتمع، مشددًا على أن دور المعلم لا يقتصر على تقديم المناهج الدراسية، وإنما يمتد إلى غرس قيم التربية والأخلاق والانتماء الوطني لدى الطلاب.
وحذر منصور من أن البيئة التعليمية غير المستقرة قد تؤثر في علاقة الطالب بالمدرسة وبالعملية التعليمية نفسها، مؤكدًا أن توفير بيئة مناسبة للمعلمين والطلاب ينعكس مستقبلًا على السلوك المجتمعي، بما في ذلك احترام القوانين والحفاظ على النظافة والممتلكات العامة.
ودعا وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب إلى مراعاة هذه الأبعاد الاجتماعية عند وضع السياسات المالية المتعلقة بقطاع التعليم، بما يضمن تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين ودعم قدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية والتربوية.

