استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين واستعراض الاستعدادات لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة المصرية الجزائرية، المقرر عقدها خلال شهر نوفمبر الجاري، إلى جانب منتدى الأعمال المصري الجزائري الذي سيُعقد على هامش الاجتماعات.
وفي مستهل اللقاء، رحبت الوزيرة بالسفير الجزائري وقدمت له التهنئة بمناسبة توليه مهامه بالقاهرة، مؤكدة على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر، وحرص القيادة السياسية في البلدين على تطويرها بما يحقق شراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وأشارت إلى أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة يمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، وتفعيل مذكرات التفاهم التي تم توقيعها في الدورة السابقة بالجزائر عام 2022.
وأكدت الدكتورة المشاط أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بمتابعة مخرجات اللجان المشتركة مع مختلف الدول، لضمان تنفيذ الاتفاقات وتحويلها إلى مشروعات واقعية، موضحة أن وزارة التخطيط تُشرف على نحو 55 لجنة مشتركة على المستوى الوزاري والعالي، تسهم في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات.
كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد منتدى الأعمال المصري الجزائري ضمن فعاليات اللجنة، والذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والتشييد والخدمات البترولية والطاقات المتجددة، إلى جانب تشجيع تدفق الاستثمارات الجزائرية إلى السوق المصري والاستفادة من البنية التشريعية الجاذبة للاستثمار.
من جانبه، عبّر السفير الجزائري محمد سفيان براح عن حرص بلاده على إنجاح الدورة التاسعة للجنة المشتركة، مشيدًا بالتعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، ومؤكدًا اهتمام الجزائر بتعميق العلاقات الاقتصادية مع مصر. كما هنأ الحكومة المصرية على افتتاح المتحف المصري الكبير، معتبرًا أنه يعكس الرؤية التنموية للرئيس عبد الفتاح السيسي ويُعد مصدر فخر للعالم العربي بأسره، مشيرًا إلى رغبة الوفد الجزائري في زيارة المتحف خلال انعقاد اللجنة.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية في البلدين، بما يعزز الشراكة المصرية الجزائرية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، ويعكس متانة العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين.

