انتقدت المحامية بالنقض نهاد أبو القمصان إقرار البرلمان المصري قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مؤكدة أنه يمثل تهديدًا خطيرًا لحقوق المواطنين وضمانات العدالة، وقالت في تصريحات مصوّرة: «القانون ده هيحبس الشعب من غير ما يسمي عليه».
وأضافت أبو القمصان أن البرلمان أقرّ القانون قبل انتهاء دور انعقاده الحالي، موضحة أن النص الجديد يسمح بالتحقيق مع المواطنين دون حضور محامٍ في “حالة الضرورة”، دون تحديد واضح لماهية تلك الحالة، وهو ما يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة لحقوق الدفاع.
وانتقدت المحامية ما وصفته بـ«المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين الناس حول التحقيقات»، مؤكدة أنه لا يوجد في القانون المصري ما يسمح بتخفيف العقوبة مقابل التعاون مع جهات التحقيق، كما هو معمول به في النظامين الأميركي أو البريطاني، مضيفة: «اللي خايف على نفسه ما يفتحش بقه من غير محامي».
وأشارت أبو القمصان إلى أن غياب حضور المحامي أثناء التحقيق قد يؤدي إلى انتهاك حقوق المتهمين وتكرار حوادث الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، مستشهدة بحالة أحد موكليها الذي تم حبسه رغم إصابته بكسور في الجمجمة، وتوفي بعد يومين داخل قسم الشرطة.
وحذّرت من أن غياب ضمانات العدالة يفاقم أزمة الثقة في منظومة التقاضي، قائلة: «ترتيب مصر في مؤشر العدالة العالمي 136 من 140… كده مش عدالة».
كما أوضحت أن مهنة المحاماة لا تقتصر على حضور الجلسات أو التحقيقات، لافتة إلى أن هناك أكثر من 20 مجالًا مهنيًا يمكن للمحامين العمل فيها دون الترافع داخل المحاكم، لكنها شددت على أن الدفاع عن حقوق الناس يجب ألا يُختزل في «خناقة بين المحامين على الشغل»، بل في نقاش جاد حول حماية العدالة وضمان الحقوق الدستورية للمواطنين.

