عقد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، لقاءً موسعًا في العاصمة اليابانية طوكيو، ضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار اليابانيين، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى اليابان الهادفة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية اليابانية البارزة، من بينهم وزير الدولة للدفاع ماساهيسا ميازاكي، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية أيانو كونيميتسو، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم تارو كونو، إلى جانب مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وممثلي مراكز الفكر والمؤسسات البحثية والأكاديمية اليابانية.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الوزير بدر عبد العاطي مواقف السياسة الخارجية المصرية وأولوياتها خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة نهجها القائم على التوازن في العلاقات الدولية، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية.
وأكد وزير الخارجية حرص القاهرة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع اليابان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية، والبناء على ما شهدته العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن مصر تنظر إلى اليابان باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، وتسعى إلى توسيع مجالات التعاون المشترك في القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين ويسهم في دعم جهود التنمية والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما استعرض الوزير المؤشرات الإيجابية التي يحققها الاقتصاد المصري في ظل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التنافسية التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذه المزايا تؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا للتصنيع وسلاسل الإمداد، بما يتيح للشركات اليابانية فرصًا واعدة للتوسع الاستثماري وتنويع قواعد الإنتاج، في ظل المتغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

