ترأس المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الاجتماع الافتراضي التكميلي للمجلس الوزاري السابع عشر لوزراء التجارة الأفارقة، والذي انعقد لمتابعة تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، بمشاركة وامكيلي ميني، الأمين العام للاتفاقية، وعدد من الوزراء ونواب الوزراء وممثلي الدول الأعضاء.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن الاجتماع يأتي استكمالًا لأعمال الدورة السابقة التي استضافتها القاهرة في سبتمبر الماضي، بهدف استكمال مناقشة الموضوعات المؤجلة وتسريع تنفيذ بنود الاتفاقية، بما يعزز موقع القارة الإفريقية كشريك رئيسي في النظام التجاري العالمي.
وأوضح الخطيب أن مصر، في إطار رئاستها الحالية للمجلس الوزاري، تواصل جهودها لتوحيد الرؤى الإفريقية ودعم التكامل القاري، مؤكدًا أن الاتفاقية تمثل خطوة محورية نحو بناء سوق إفريقية موحدة تُسهم في تعزيز النمو والتنافسية والاستثمار عبر القارة.
وشهد الاجتماع التوافق على استكمال المفاوضات النهائية لقواعد المنشأ الخاصة بقطاع المنسوجات والملابس واعتماد التوجيه الوزاري المقترح في هذا الشأن، وهو ما اعتبره الوزير دليلًا على الإرادة السياسية المشتركة لتحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاقية، مشددًا على أهمية تبني قواعد منشأ مرنة تدعم التصنيع المحلي وتُعزز سلاسل القيمة الإفريقية.
كما ناقش الوزراء بروتوكول حقوق الملكية الفكرية، حيث استعرضوا تقرير اللجنة التاسعة المعنية بحقوق الملكية الفكرية، والذي تضمن الانتهاء من إعداد ثمانية ملاحق تغطي مجالات العلامات التجارية، والبراءات، والنماذج الصناعية، والمعارف التقليدية وغيرها، تمهيدًا لاعتمادها ورفعها إلى قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة.
وأكد الوزير دعم مصر الكامل لهذا المسار، باعتباره خطوة مهمة لحماية الابتكار وتعزيز بيئة الاستثمار داخل القارة، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للاتفاقية.
وناقش الاجتماع أيضًا الوضع المالي للأمانة العامة للاتفاقية، إلى جانب المقترح المقدم من السكرتير العام بشأن تعديل آليات تحرير التعريفات الجمركية (Tariff Modalities) لرفع نسبة التحرير إلى 97% من البنود التعريفية بحلول عام 2027.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة عرض المقترحات الجديدة على اللجان الفنية المختصة قبل اعتمادها وزاريًا، لضمان دراسة آثارها على اقتصادات الدول الأعضاء وحماية مصالحها التجارية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين تحرير التجارة والتنمية الصناعية في القارة.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الخطيب الشكر إلى الأمين العام وامكيلي ميني على جهوده في دعم التعاون الإفريقي، كما ثمّن مساهمات الدول الأعضاء خلال المناقشات، مؤكدًا أن مصر ستواصل التنسيق مع شركائها لتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة معدلات التجارة البينية بما يحقق التنمية المستدامة لشعوب إفريقيا.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستتابع بانتظام تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماع، بالتعاون مع الأمانة العامة والدول الأعضاء، في إطار رؤية مصر لبناء اقتصاد إفريقي متكامل قائم على الشراكة والمصالح المشتركة.

