طالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف السلطات المصرية بمراجعة أوضاع المحتجزين على خلفية قضايا مرتبطة بحرية الدين والمعتقد، والإفراج عن كل من لم يتورط في أعمال عنف أو جرائم جنائية.
وقال المركز، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، إن الاعتراف الدستوري بحرية الاعتقاد لا يكفي، مؤكدًا ضرورة توفير حماية فعلية للمواطنين من التمييز والملاحقة والتحريض والعنف بسبب الدين أو المذهب أو الاختيارات الفكرية.
وأشار البيان إلى أن منظمات حقوقية رصدت خلال السنوات الماضية قضايا وانتهاكات طالت مواطنين من الشيعة والبهائيين والمسيحيين وغيرهم من أصحاب المعتقدات والتوجهات الدينية المختلفة، وتنوعت، بحسب المركز، بين الملاحقات القضائية والاحتجاز والتمييز والقيود على ممارسة الشعائر أو إثبات المعتقد في بعض الوثائق، إلى جانب خطاب الكراهية والتحريض المجتمعي.
وحذر مركز أندلس من أن تأثير هذه الممارسات لا يقتصر على الضحايا، بل يمتد إلى مفهوم المواطنة والمساواة أمام القانون، مشددًا على أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تكون عبر تقييد حرية المعتقد أو تجريم الاختلاف.
ودعا المركز إلى مراجعة التشريعات والممارسات التي تسمح بملاحقة الأفراد بسبب معتقداتهم، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وضمان حق جميع المصريين في ممارسة شعائرهم والعيش بكرامة ومساواة.
وأكد المركز أن «اختبار التسامح الحقيقي ليس في حماية من يشبهنا، وإنما في ضمان حقوق من يختلف معنا»، معتبرًا أن حرية المعتقد أحد أسس الدولة العادلة والمجتمع القادر على استيعاب التنوع.

