شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أعرب مدبولي عن تقدير مصر لدولة قطر على استضافة القمة، ولجهود البرازيل وإسبانيا في قيادة التحالف العالمي، مؤكدًا أن الجوع والفقر ما زالا من أبرز التحديات التي تواجه العالم. وأشار إلى أن أكثر من ملياري شخص حول العالم يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجات متفاوتة، وأن واحدًا من كل خمسة أشخاص في أفريقيا يواجه الجوع يوميًا.
وأكد رئيس الوزراء أن المجاعة في غزة تمثل مثالًا واضحًا على الآثار المدمرة للصراعات التي تحرم الشعوب من حقوقها الأساسية، مشيرًا إلى أن القمة الدولية للسلام التي استضافتها مصر في شرم الشيخ الشهر الماضي جاءت في توقيت مناسب لإرساء السلام والاستقرار وبدء جهود إعادة الإعمار في غزة. كما أعلن أن مصر تخطط لتنظيم مؤتمر دولي حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية” في غزة، داعيًا المجتمع الدولي للمشاركة فيه.
وتناول مدبولي في كلمته التحديات المرتبطة بالجوع والفقر، والتي تشمل ارتفاع الديون وتراجع المساعدات الإنمائية وصعوبة الوصول إلى التمويل الميسر، مؤكدًا أهمية إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز الحوكمة الاقتصادية الدولية لمواجهة تلك التحديات.
وعلى الصعيد الوطني، استعرض رئيس الوزراء أبرز برامج الحماية الاجتماعية في مصر، ومنها برنامج “تكافل وكرامة” الذي يقدم دعمًا لأكثر من سبعة ملايين مواطن شهريًا، والمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تُعد أكبر مشروع لتحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية ويستفيد منها أكثر من 60 مليون شخص.
وأشار أيضًا إلى تنفيذ المشروع القومي للصوامع الذي يهدف إلى زيادة السعة التخزينية للحبوب عبر إنشاء نحو 50 صومعة في 17 محافظة، بما يضيف 1.5 مليون طن إلى القدرة التخزينية ويصل الإجمالي إلى أكثر من 6 ملايين طن.
كما أوضح أن مصر أطلقت مركز الأقصر التنسيقي لتعزيز المرونة والابتكار بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، وتعمل مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) على إنشاء مركز عالمي لتخزين الحبوب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

