استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية، خلال اجتماع عقده بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية، وهم أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار تعزيز التنسيق الكامل بين أعضاء المجموعة الاقتصادية، والعمل بروح الفريق الواحد تنفيذًا لتكليفات رئيس الجمهورية، التي تضع تحسين الوضع الاقتصادي على رأس أولويات الحكومة، مع مشاركة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في إعداد الخطط المستقبلية، وضمان الانسجام بين مهام أعضاء المجموعة ومتابعة الأداء بصورة مستمرة.
وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف إحداث نقلة نوعية في عدد من الملفات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها تحسين بيئة الأعمال، وتيسير إجراءات الموافقات والتراخيص، والعمل على حل المشكلات القائمة في قطاعات حيوية مثل الجمارك والضرائب، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت خطوات إيجابية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق وتجاوز أية تحديات جديدة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المؤشرات الحالية تعكس حالة من التفاؤل داخل مجتمع المستثمرين، إلا أن تحقيق نقلة حقيقية في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار يظل أولوية رئيسية للحكومة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، شدد مدبولي على ضرورة استمرار ارتفاع معدلات نمو الصناعة لتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن الحكومة مستعدة لاتخاذ أي قرارات من شأنها دفع هذا القطاع الحيوي وتحقيق طفرات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة.
كما لفت رئيس الوزراء إلى الجهود المبذولة مؤخرًا لوضع رؤية اقتصادية شاملة للمرحلة التالية لبرنامج صندوق النقد الدولي، موضحًا أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أطلقت نسخة محدثة من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، مؤكدًا أهمية تطوير هذه السردية في إطار برنامج وطني ممتد حتى عام 2030 يحدد بوضوح مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة في مرحلة ما بعد برنامج الصندوق.
وأضاف مدبولي أنه عقد اجتماعات مع مختلف الغرف التصديرية للاستماع إلى مستهدفاتها الطموحة للفترة المقبلة، مشددًا على التزام الحكومة بدعم هذه المستهدفات، بما يسهم في مضاعفة الصادرات المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة، مع متابعة دورية لتحقيق النتائج المرجوة.

