أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أن استقبال شهر رمضان لا يقتصر على الاستعداد الروحي فقط، بل يبدأ أيضًا بمشاركة الفرح وصلة الرحم، موضحة أن عبارة «كل سنة وأنتم طيبين» ليست مجرد تحية عابرة، وإنما سنة جميلة نُعبّر بها عن سعادتنا بقدوم ضيف كريم لا يأتي إلا مرة واحدة في العام.
وأشارت إلى أن تبادل التهاني مع الأهل والأقارب يُعد عبادة في حد ذاته، لما يحمله من أجر صلة الرحم وتعزيز الروابط الأسرية، مؤكدة أن الأفضل أن تكون المعايدة صادقة ونابعة من القلب.
وخلال حلقة من برنامج حافظي على صيامك، المذاع على قناة الناس، أوضحت عبد الفتاح أن إحياء سنة المعايدة يكون بالقرب، سواء عبر زيارة، أو اتصال هاتفي، أو حتى رسالة قصيرة تحمل مشاعر طيبة، مثل: «مبارك عليكم الشهر، كل سنة وأنتم إلى الله أقرب»، مؤكدة أن الكلمات البسيطة الصادقة كافية لإيصال المحبة.
وأضافت أن هذه الرسائل والمكالمات ليست مجاملات اجتماعية فقط، بل تُعد بذورًا لصلة دائمة، تُسهم في الحفاظ على علاقات الأسرة والأصدقاء والجيران، مشددة على أهمية تنظيم التواصل، سواء من خلال ترتيب المكالمات حسب فروع العائلة أو عبر مجموعات الأصدقاء والجيران، لضمان عدم نسيان أحد.
وأكدت الاستشارية الأسرية أن ثمار صلة الرحم تمتد إلى الرزق والبركة في الحياة، موضحة أن استمرار التواصل يعزز الألفة والمحبة بين الناس طوال العام، ويُقوي الشعور بالترابط الإنساني.
واختتمت حديثها بالدعوة إلى استقبال شهر رمضان بقلوب متصالحة ومتواصلة، مؤكدة أن المعايدة الحقيقية هي التي تُعيد الدفء للعلاقات وتملأ النفوس بالفرح، قائلة: «كل سنة وأنتم طيبين».

