في ختام زيارته إلى العاصمة العُمانية مسقط للمشاركة في منتدى الأعمال المصري العُماني، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، اجتماعًا مهمًا مع المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بسلطنة عُمان، بحضور قيادات من الجانبين ووفد من كبريات الشركات المصرية المتخصصة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
وأكد وزير الصناعة والنقل خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين مصر وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى تطلع الجانبين لزيادة حجم التعاون في مجالات النقل المختلفة، وحرص الشركات المصرية الرائدة في مجال البنية التحتية على تنفيذ مشروعات داخل سلطنة عُمان، تقديرًا للشعب العُماني الشقيق، وبما تمتلكه هذه الشركات من خبرات واسعة في تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى معايير الجودة العالمية وبأسعار تنافسية.
وشهد الاجتماع بحث مقترح تسيير خط ملاحي مباشر بين مينائي السخنة في مصر وصلالة في سلطنة عُمان، إلى جانب دراسة إقامة منطقة لوجستية في السخنة وأخرى في صلالة، بما يسهم في تسهيل حركة نقل البضائع بين البلدين ثم إلى الدول المجاورة. وأوضح الوزير أن هذا المقترح يأتي في إطار خطة مصر لاستعادة قوة الأسطول التجاري البحري، مع العمل على توفير سفن متنوعة لخدمة هذا الخط البحري.
كما استعرض الفريق مهندس كامل الوزير عددًا من أنشطة ومشروعات وزارة النقل المصرية، خاصة في مجالات الموانئ البحرية، والممرات اللوجستية، وشبكات السكك الحديدية، والقطار الكهربائي السريع، والموانئ الجافة، مؤكدًا جاهزية الشركات المصرية للتعاون في تنفيذ مشروعات مماثلة بسلطنة عُمان، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب ونقل الخبرات، مع تدريب الكوادر العُمانية بعد الانتهاء من تنفيذ المشروعات.
من جانبه، أكد وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُماني وجود عدد من المشروعات الاستثمارية الجاري الإعداد لطرحها، موجّهًا الدعوة للشركات المصرية للتقدم لتنفيذها، خاصة في مجالات تطوير الموانئ والمطارات ومشروعات النقل الحضري، وعلى رأسها مشروع مترو مسقط. كما شدد على أهمية أن يكون الربط البحري مع مصر عبر ميناء صلالة، باعتباره أقرب الموانئ العُمانية إلى مصر وثاني أكبر ميناء في الخليج.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة بين مصر وسلطنة عُمان لدراسة وتفعيل مقترحات التعاون التي تم تناولها، بما يسهم في تحقيق انطلاقة قوية للتعاون المشترك في مختلف مجالات النقل خلال المرحلة المقبلة.

