نفذت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، برئاسة الدكتور أحمد طه، زيارة موسعة لمحافظة المنيا ضمن الاستعدادات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك لمتابعة جاهزية المنشآت الصحية والتأكد من التزامها بمعايير الجودة والاعتماد الصادرة عن «جهار».
وخلال الزيارة، عقد الدكتور أحمد طه لقاءً موسعًا مع اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، بحضور القيادات التنفيذية والصحية بالمحافظة. وأكد رئيس الهيئة أن المنيا ستكون نقطة الانطلاق الأساسية للمرحلة الثانية في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تضع محافظات الصعيد في قلب مسار الإصلاح الصحي لضمان إتاحة خدمات آمنة ومتقدمة لجميع المواطنين.
وأوضح طه أن اختيار المنيا جاء نظراً لكونها تمثل نحو 60% من إجمالي المستهدفين في المرحلة الثانية، ولما تمتلكه من منشآت صحية متنوعة ومتكاملة الأدوار، الأمر الذي يدعم تحقيق العدالة الصحية ويعزز ثقة المواطنين بالمنظومة. وأضاف أن سبع مستشفيات تخصصية بالمحافظة حصلت على الاعتماد المبدئي وفق معايير «جهار»، وتشكل العمود الفقري للرعاية الثانوية خلال المرحلة المقبلة.
وشدد رئيس الهيئة على أن تطبيق التأمين الصحي الشامل هو واقع يلمسه المواطن عبر رحلة علاج تبدأ من وحدة طب الأسرة وحتى المستشفى داخل المحافظة، مؤكدًا أن الهدف الأسمى للمنظومة هو بناء ثقة المواطن وترسيخ ثقافة الجودة داخل كل منشأة، وتقليل الحاجة للسفر خارج المحافظة للحصول على خدمات متقدمة.
ومن جانبه، أكد اللواء عماد كدواني جاهزية محافظة المنيا لبدء المنظومة الجديدة، مشيرًا إلى أن المحافظة تشهد طفرة في تطوير ورفع كفاءة المستشفيات والوحدات الصحية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الطبية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى توفير خدمة طبية متميزة لنحو 7 ملايين مواطن من أبناء المحافظة.
وثمّن المحافظ جهود هيئة الاعتماد والرقابة الصحية في متابعة معايير الجودة وسلامة المرضى، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لبناء منظومة صحية قوية في الجمهورية الجديدة.
وتضمنت الجولة الميدانية تفقد عدد من المنشآت الصحية، بينها مستشفى المنيا للتأمين الصحي، ومستشفى ملوي التخصصي الحاصل على اعتماد «جهار»، إلى جانب زيارة مركز طب الأسرة أتليدم بأبوقرقاص، الذي يخدم أكثر من 36 ألف مواطن ضمن مبادرة «حياة كريمة».
وأشاد الدكتور أحمد طه بمستوى الأداء داخل المركز، مؤكدًا أن وحدات طب الأسرة تمثل بوابة الدخول الرئيسية للمنظومة لما تقدمه من خدمات رعاية أولية ووقاية وتشخيص ومتابعة للحالات، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تنطلق من هذه الوحدات لضمان تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

