ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية مساء اليوم، لمناقشة مستجدات الملفات الاقتصادية، بحضور محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف المالي والنقدي.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع استعرض آخر التطورات المتعلقة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه بالتعاون بين الحكومة والبنك المركزي وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى إعلان الصندوق عن زيارة بعثته إلى مصر في الأول من ديسمبر لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة.
وأضاف الحمصاني أن الاجتماع تناول أبرز الإصلاحات التي نُفذت خلال الفترة الماضية، والتي أدت إلى تحقيق مؤشرات أداء قوية، خاصة استمرار التراجع الملحوظ في معدلات التضخم، وتحسن مؤشرات الدين العام، وتطور السياسة الضريبية وزيادة الإيرادات بفضل جهود الميكنة وتحديث الإدارة الضريبية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع ناقش كذلك الإصلاحات التي تمت ضمن برنامج «الصلابة والمرونة»، بما يشمل الإجراءات الخاصة بالتعامل مع آثار التغيرات المناخية، حيث استعرضت الدكتورة رانيا المشاط خطوات التوسع في مشروعات برنامج «نوفي».
وأوضح الحمصاني أن الحكومة تتوقع استمرار تراجع التضخم خلال ديسمبر المقبل، في ظل الهدوء النسبي للأوضاع الإقليمية، مؤكداً التزام الحكومة والبنك المركزي بالحفاظ على سياسة سعر الصرف المرن.
وشمل الاجتماع أيضًا مراجعة جهود الإصلاحات الهيكلية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وما تم إقراره من إجراءات تشريعية وتنظيمية ساهمت في تيسير ممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات، خصوصاً في قطاعات الصناعة والطاقة.
وخلال استعراض الأداء المالي للفترة من يوليو إلى سبتمبر من العام المالي 2025/2026، أكد المتحدث الرسمي أن الدولة حققت أعلى فائض أولي بقيمة 179 مليار جنيه، مقارنة بـ 90 مليار جنيه عن الفترة نفسها من العام الماضي، مع تحسن ملحوظ في الإيرادات الضريبية نتيجة تطوير أنظمة التحصيل والإدارة.
وأوضح وزير المالية أحمد كجوك أن الفترة نفسها شهدت زيادة في المخصصات الموجهة لقطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب ارتفاع الإنفاق على برامج الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.

