عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا لمتابعة جهود إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وأراضي طرح النهر، في إطار تنفيذ المشروع القومي لضبط النيل، أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني من منظومة الري المصرية.
حضر الاجتماع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس حسام طاهر، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل، والدكتور أحمد مدحت، رئيس قطاع مكتب الوزير، والدكتور حسام السرساوي، مدير معهد بحوث النيل.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يأتي في إطار رؤية الدولة لحماية مواردها المائية وضمان استدامتها، مشيرًا إلى أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر وأحد ركائز أمنها المائي والتنمية المستدامة، مثمنًا جهود وزارة الموارد المائية والري في دعم الأمن المائي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد.
من جانبه، أوضح وزير الموارد المائية والري أن الوزارة مستمرة في إدارة الموقف المائي بصورة ديناميكية تعتمد على الرصد اللحظي في أعالي النيل، والتنبؤات الهيدرولوجية، واستخدام أحدث النماذج الرياضية وتحليل صور الأقمار الصناعية، لتحديد التوقيتات المثلى لتصرفات المياه، وضمان كفاءة الشبكة المائية وفقًا للاحتياجات والاستخدامات المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن مشروع ضبط النيل يهدف إلى إزالة جميع صور التعديات على مجرى النهر، باستخدام تقنيات حديثة تشمل الرفع المساحي الرقمي لجسور نهر النيل لتحديد مواقع التعديات بدقة، ورسم حدود المنطقتين المحظورة والمقيدة على جانبي النهر. كما يتابع المشروع مدى التزام الأفراد والمستثمرين بالاشتراطات الصادرة عن وزارة الري فيما يتعلق بالأعمال المنفذة على ضفاف النيل، إضافة إلى تطوير الكورنيشات والممشى النهري طبقًا للنماذج المعتمدة دون الإضرار بالقطاع المائي.
وأوضح الوزير أن الأهداف العامة للمشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه تشمل:
-
استعادة القدرة الاستيعابية للمجرى المائي لمواجهة التغيرات المناخية والمائية،
-
تمكين الدولة من فرض سيطرتها الكاملة على مجرى النهر،
-
إزالة كافة التعديات من ردم وبناء وإشغالات تعيق تدفق المياه.
كما أشار إلى أن المشروع يقوم على ثلاثة محاور رئيسية:
-
إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه (طبوغرافية وباثيمترية)،
-
حصر ورفع الأملاك العامة المرتبطة بالري والصرف وأراضي طرح النهر،
-
إزالة التعديات التي تؤثر على تدفق المياه واستقرار المجرى النهري.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكثيف الجهود لاستكمال إزالة التعديات، وتنفيذ المشروع وفق جدول زمني محدد لضمان تحقيق أهدافه في حماية نهر النيل وصون موارده المائية للأجيال القادمة.

