حذر المستشار شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، من تداعيات القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديلات الإيجار القديم، واصفًا النص الحالي بأنه يحمل “عوارًا دستوريًا” قد يهدد الاستقرار المجتمعي ويؤدي إلى تشريد فئات واسعة من المواطنين، مطالبًا بحوار قانوني متخصص يراعي السلم الاجتماعي ويحمي حقوق جميع الأطراف.
وقال الجعار خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، إنه لا يخوض سجالًا قائمًا على “قصص مختلقة” على حد تعبيره، مؤكدًا أنه يتحدث من منطلق قانوني باعتباره ممثلًا لعدد كبير من الطعون المنظورة أمام القضاء، مضيفًا أنه يتابع “350 طعنًا” مرتبطة بالقانون وإجراءاته، وأنه يطالب بإدارة نقاش يشارك فيه متخصصون يفهمون لغة التشريع لضمان عدم الإضرار بأمن المجتمع.
وأشار رئيس اتحاد المستأجرين إلى أن القانون الجديد، بحسب رؤيته، يتجاهل ثوابت قضائية وأحكامًا دستورية مستقرة، مؤكدًا أن العلاقة الإيجارية القديمة نشأت على أسس قانونية واضحة في وقت إبرامها، محذرًا من أن الصيغة الحالية للتعديلات قد تقود إلى أزمة إنسانية إذا نتج عنها إخراج أسر من مساكنها دون حلول عادلة ومتدرجة.
وكشف الجعار عن تزايد عدد الطعون بشكل يومي، موضحًا أن هناك مئات القضايا المنظورة أمام المحاكم في الإسكندرية والقاهرة للطعن على قرارات بعض المحافظين وإجراءات إدارية وصفها بأنها “باطلة ومنحرفة”، مؤكدًا أن القضاء المصري هو الفيصل النهائي في هذا الملف، وأن الاتحاد مستمر في المسار القانوني للطعن على المواد التي يعتبرها مخالفة للدستور.
وفي سياق متصل، أكد الجعار أن الاعتراض على قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية لا يقتصر على المستأجرين فقط، بل يمتد إلى شريحة من المؤجرين الذين وصفهم بـ”الشرفاء”، مشيرًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد مواقف لملاك يرفضون القانون خشية أن يؤدي إلى فتنة مجتمعية بدلًا من تقديم حل متوازن.
وأضاف أن هناك نوابًا وملاكًا أعلنوا رفضهم للتشريع رغم كونهم مؤجرين، معتبرًا أن ما يحدث قد يهدد العلاقة بين طرفي الأزمة ويؤجج التوتر داخل المجتمع، مشددًا على ضرورة حماية الاستقرار وتجنب التصعيد الإعلامي الذي يسيء لأي طرف.
وأكد رئيس اتحاد المستأجرين في ختام تصريحاته أن الاتحاد لن يتراجع عن التحرك القضائي، وأن “السيادة للمستندات” وليس للادعاءات، داعيًا إلى تمثيل قانوني حقيقي لكافة الأطراف داخل النقاش العام، بما يضمن الوصول إلى حلول متوازنة لا تضر بحقوق المواطنين ولا تهدد السلم الاجتماعي.

