كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تفاصيل التكامل القائم بين الرؤية الشرعية للهلال والحسابات الفلكية الحديثة في مصر، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي لبداية الأشهر الهجرية، وعلى رأسها شهر رمضان، هو اختصاص أصيل لدار الإفتاء المصرية.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تغطية خاصة على قناة «الناس»، أن المفتي لا ينفصل عن التطور العلمي، بل يستفيد من كل ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال الفلك، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدينية تعتمد على المعرفة العلمية الدقيقة جنبًا إلى جنب مع الضوابط الشرعية المعتمدة.
وأضاف أن مصر تضم كليات متخصصة في علوم الفلك، ما يعكس حجم التقدم الذي تشهده هذه العلوم، ويعزز من دقة الدراسات المرتبطة برصد الأهلة، مؤكدًا أن المفتي ينبغي أن يكون مطلعًا على الأبحاث الفلكية والدراسات العلمية التي تدعم إصدار الفتوى وفق منهج منضبط يجمع بين العلم والشرع.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى وجود تنسيق دائم بين دار الإفتاء والجهات البحثية الفلكية، في إطار تعاون مؤسسي يهدف إلى ضمان أعلى درجات الدقة في إعلان بداية الشهر الهجري.
كما صحح مفهومًا شائعًا لدى البعض، وهو الاعتقاد بأن لجان الرصد تضم فقط موظفين من دار الإفتاء، موضحًا أن هذه اللجان تتكون من فريق متكامل يضم متخصصين شرعيين وخبراء فلكيين على مستوى علمي رفيع، بما يضمن سلامة إجراءات الرصد ودقة النتائج.
وأكد أن جميع اللجان المكلفة باستطلاع الهلال تعمل وفق معايير دقيقة، وبمشاركة خبراء فلك معتمدين، وهو ما يعزز الثقة في الإعلان الرسمي لبداية الأشهر الهجرية في جمهورية مصر العربية.

