أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية الاستثمار في العنصر البشري وإعداد صف ثانٍ وثالث من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية وتولي المناصب القيادية مستقبلًا، إلى جانب وضع آلية واضحة لتقييم الأداء وإثابة العاملين المتميزين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، لبحث أبرز التحديات التي تواجه قطاعات العمل المختلفة بالمجلس، والفرص المتاحة لتطوير الأداء ورفع كفاءة منظومة العمل.
وشدد فتحي على أهمية تعزيز التواصل الداخلي والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات وتحقيق الأهداف، مؤكدًا أن الاجتماعات الموسعة تتيح مساحة للحوار وتبادل الرؤى والأفكار بشأن القضايا العملية والمهنية، بما يساعد على تطوير آليات العمل وطرح الحلول المناسبة للمشكلات القائمة.
واستمع الوزير إلى عروض من رؤساء القطاعات والإدارات المركزية بشأن طبيعة عمل كل إدارة والملفات التي تتولى مسؤوليتها والتحديات التي تواجهها، إلى جانب الفرص المتاحة للتطوير والمقترحات والحلول العملية للتعامل معها.
واستعرض أحمد عبيد، الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشؤون الديوان، ما أنجزته اللجان المشتركة بين وزارة السياحة والآثار والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن تطوير وتحديث الهياكل التنظيمية بالوزارة والهيئات التابعة لها، والانتهاء من مشروعات لوائح الموارد البشرية للعاملين بتلك الهيئات.
وأوضح أن اللجان من المقرر أن تنتهي من أعمالها مطلع الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإرسال النتائج إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية لاستكمال الإجراءات اللازمة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وفي ملف توحيد منظومة صرف المستحقات المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار، استعرض عبد المحسن راجي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، نتائج ضم الوحدات الحسابية، والتي أسفرت عن تقليص عددها من 15 وحدة إلى وحدتين مركزيتين فقط.
وأشار إلى أن الخطوة أسهمت في تحسين كفاءة الإدارة المالية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاتساق في منظومة الأجور، موضحًا أن إجراءات الضم اكتملت بالنسبة للغالبية العظمى من العاملين، بينما يتبقى نحو 400 موظف يجري استكمال إدخال ومراجعة بياناتهم وتسوية بعض المستحقات والحسابات الخاصة بالفترات السابقة.
وأكدت أميرة محفوظ، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية بالمجلس الأعلى للآثار، أنه يجري الانتهاء من الإجراءات المتبقية بصورة نهائية، بما يضمن توحيد منظومة صرف المستحقات لجميع العاملين بالمجلس.
وتناول الاجتماع كذلك خطة تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية، بما يشمل تطوير معامل الترميم ووضع آلية مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال الترميم لضمان استمراريتها ورفع كفاءتها.
واستعرض الاجتماع جهود المجلس لتعزيز التعاون مع الجهات والهيئات الحكومية للارتقاء بمنظومة العمل الأثري، ومن بينها التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة تمهيدًا لتوقيع بروتوكول يتضمن تنفيذ أعمال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها، إلى جانب الأعمال المساحية للأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة آثار أو إخضاعها لأحكام المادة 20 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
وفي قطاع المتاحف، كشف الاجتماع عن تنظيم نحو 1095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا خلال الفترة من أغسطس 2025 وحتى أغسطس 2026، بالإضافة إلى 105 معارض مؤقتة، في إطار تعزيز التواصل المجتمعي ونشر الوعي الأثري.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير السياحة والآثار حرصه على عقد هذه الاجتماعات بصورة دورية، مشددًا على ضرورة ترسيخ قنوات التواصل الفعال بين الرؤساء والمرؤوسين ومختلف قطاعات وإدارات المجلس الأعلى للآثار، بما يدعم تكامل الجهود وتبادل الخبرات وسرعة التعامل مع التحديات والعمل بروح الفريق الواحد.

