أكد أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في توقيت إقليمي حساس، وأسفرت عن مخرجات مؤثرة عززت مسارات التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والاستراتيجية المختلفة.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الزيارة أسست لمسارين رئيسيين، الأول يتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية الشاملة بين مصر و**المملكة العربية السعودية**، والثاني يمهّد لانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن المسار الإقليمي شهد توافقًا واضحًا بين القاهرة والرياض حول غالبية القضايا العربية، وفي مقدمتها دعم الجهود الرامية إلى تسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إلى جانب الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم أو تفتيت الدول العربية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية يُعد جزءًا أصيلًا من المصالح القومية للبلدين.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مصريًا-سعوديًا متواصلًا لدفع الحلول السياسية للأزمات العربية، لا سيما في اليمن والصومال والسودان، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الدول العربية ومنع انهيار مؤسساتها يمثل أولوية استراتيجية مشتركة.
وأكد أحمد سيد أحمد أن التنسيق لا يقتصر على الإطار الثنائي، بل يمتد ليشمل تعاونًا مستمرًا بين مصر والسعودية وتركيا، بهدف دعم استقرار المنطقة وإجهاض مخططات بعض القوى الإقليمية التي تسعى لزعزعة الأمن العربي، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة وضرورة التعامل معها برؤية جماعية ومسؤولة.

