قالت الدكتورة إيمان رجب، الخبيرة في الأمن الإقليمي والاستراتيجي ورئيس وحدة الدراسات الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام، إن وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة يتطلب وجود قوة دولية على الأرض قادرة على الردع، مشيرة إلى أن التحذيرات الأمريكية المتكررة لم تُترجم إلى إجراءات فعلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت رجب، خلال لقائها مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه أزمة حقيقية مع الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى – بحسب وصفها – إلى إضعاف خطته للسلام، مؤكدة أن الأوروبيين لم يعلنوا حتى الآن مشاركتهم في أي قوة دولية لحفظ السلام في قطاع غزة.
وأضافت أن أي حديث عن قوة دولية فاعلة يتطلب في الأساس انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط انتشارها داخل القطاع، لافتة إلى أن واشنطن لن تتحمل أعباء مالية جديدة في الشرق الأوسط، حيث «ترامب لن يدفع دولاراً واحداً» لدعم المنطقة.
وتطرقت رجب إلى اغتيال القيادي في كتائب القسام رائد سعد، معتبرة أن العملية كانت متوقعة في ظل ما تتضمنه مبادرة ترامب للسلام من استهداف للجناح العسكري لحركة حماس وإضعاف قدراتها، مرجحة استمرار عمليات الاغتيال بحق قادة الحركة العسكريين خلال المرحلة المقبلة، مع وجود ضغوط من الوسطاء على الجانب الفلسطيني لمنع التصعيد.
وأكدت أن الهدف الاستراتيجي للإدارة الأمريكية بحلول عام 2026 يتمثل في فرض حالة من الاستقرار والسلام في مناطق النزاع، وعلى رأسها قطاع غزة، تمهيداً لتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة جاذبة للاستثمار. وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لا يلتزمون بخطة السلام المطروحة، بل يسعون إلى تقويضها، إلى جانب شن حملات سياسية وإعلامية سلبية ضد مصر رغم عدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.
واختتمت رجب بالتأكيد على أن محللين إسرائيليين يرون أن حرب 7 أكتوبر منحت إسرائيل مكاسب استراتيجية، من بينها السيطرة على مناطق في سوريا ولبنان، مع استمرار الهجمات ضد إيران، ما يعكس تحولات كبيرة في الحسابات الاستراتيجية الإقليمية.

