كشف الدكتور محمد بشار، مدير مديرية الطب البيطري بالشرقية، تفاصيل جديدة حول واقعة ظهور تماسيح صغيرة داخل أحد المصارف بقرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس، وذلك بعد تلقي غرفة عمليات المحافظة عدة بلاغات من الأهالي خلال اليومين الماضيين تفيد برصد تمساح يلتقط أنفاسه على ضفة المصرف ثم يعود للمياه سريعًا.
وقال بشار، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد موسى ببرنامج خط أحمر على قناة الحدث اليوم، إن المحافظة شكّلت فورًا لجنة طوارئ مشتركة ضمت فرق الطب البيطري ومجلس مدينة مشتول السوق وشرطة البيئة والمسطحات ومديريات البيئة والري، وانتقلت جميعها إلى موقع البلاغ وظلت متمركزة في المكان منذ ساعات الصباح وحتى الآن.
وأوضح أن أعضاء اللجنة لاحظوا وجود أكثر من تمساح داخل المجرى المائي، وليس تمساحًا واحدًا، مؤكدًا أن جميعها صغيرة الحجم ولا تمثل خطرًا مباشرًا على الأهالي، نظرًا لطبيعة التماسيح التي تهرب فور سماع أي صوت أو حركة قريبة.
وأضاف مدير الطب البيطري أن عملية الإمساك صعبة بسبب اتساع المصرف وعمقه، ما يتيح للتماسيح الاختباء بسهولة، لذلك تم التواصل مع المتخصصين في إدارة المحميات الطبيعية بوزارة البيئة لبدء التعامل معهم نظرًا لامتلاكهم الأدوات والخبرة اللازمة. ومن المقرر أن تصل فرقهم خلال ساعات بالتنسيق مع الإدارة المركزية لحماية الحيوان والحياة البرية بالهيئة العامة للخدمات البيطرية.
وأشار بشار إلى أن اللجنة قامت بتركيب شبك بين كوبريين داخل نطاق ظهور التماسيح لحصرها في مساحة محددة ومنع انتقالها لمناطق أخرى، تمهيدًا لبدء عملية الإمساك فور وصول التجهيزات المطلوبة.
وطمأن المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، مؤكدًا استمرار وجود فرق الطوارئ بالموقع ومراقبتها المجرى المائي على مدار الساعة. وناشد الأهالي الابتعاد تمامًا عن المصرف وعدم محاولة التعامل مع التماسيح، لأن التعامل معها—even لو كانت صغيرة—يتطلب متخصصين فقط.
وأوضح أن التمساح الذي ظهر في الصور ويصل طوله إلى نحو متر ونصف يُعتبر صغيرًا في عالم التماسيح، ولا يشكل خطر افتراس على البشر، لكنه قد يُسبب إصابات إذا حاول أحد الاقتراب منه أو لمسِه بشكل مباشر.

