رفعت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، بعد يوم من اتخاذ مجلس الأمن الدولي القرار ذاته، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان رسمي، أنها شطبت اسمَي الشرع وخطاب من قائمة العقوبات، كما أزالتهما من تصنيف “الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص”. وتأتي الخطوة قبل أيام من اللقاء المرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقده يوم الاثنين المقبل في واشنطن.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة البريطانية رفع العقوبات عن المسؤولين السوريين في اليوم نفسه، بعد أن صوّت مجلس الأمن الدولي، الخميس الماضي، لصالح قرارٍ بإنهاء العقوبات المفروضة عليهما، بتأييد 14 دولة وامتناع الصين عن التصويت. ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت الجهة التي تقدمت بمشروع القرار إلى المجلس قبل يوم واحد من التصويت.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان وزارة الخارجية الأميركية دعمها إلغاء قانون “قيصر” الذي فرض عقوبات مشددة على سورية منذ عام 2020، ما اعتُبر تحولاً في الموقف الأميركي تجاه الحكومة السورية.
وسيكون هذا اللقاء الأول من نوعه بين رئيس سوري ورئيس أميركي في واشنطن، والثاني للشرع في الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الماضية، حيث التقى حينها ترامب على هامش أعمال قمة الرياض في مايو/أيار.
ويرى الخبير الاقتصادي مجد أمين أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من تحرك أميركي وأوروبي متوازٍ لمنح سورية فرصة للاستقرار، وتهيئة المناخ السياسي والاقتصادي لبدء مرحلة إعادة الإعمار. وأضاف في تصريح لـ”العربي الجديد” أن رفع العقوبات يسهم في بناء الثقة الدولية بالحكومة الجديدة ويفتح الباب أمام استثمارات إقليمية ودولية، خصوصاً في قطاعات النفط والطاقة والبنية التحتية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقّع في يوليو الماضي أمراً تنفيذياً أنهى بموجبه برنامج العقوبات الأميركية المفروضة على سورية منذ عام 1979، والتي تم تشديدها على مدار السنوات الماضية، ولا سيما مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ عام 2020، الذي فرض عقوبات على النظام السوري وحلفائه وكل جهة تقدم له الدعم المالي أو اللوجستي.

