شارك المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، على رأس وفد رفيع المستوى، في الاحتفالية الرسمية بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الأرابوساي».
وانطلقت فعاليات الاحتفالية في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، ويستضيفها ديوان المحاسبة الأردني خلال الفترة من الثالث عشر وحتى الخامس عشر من أغسطس، تحت شعار «نحو مستقبل رقابي أكثر إشراقًا».
وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، خلال كلمته في افتتاح احتفالية اليوبيل الذهبي، أن مرور خمسين عامًا على تأسيس «الأرابوساي» يمثل فرصة لإعادة تقييم مسيرة العمل الرقابي العربي، ليس فقط من حيث ما تحقق من تقدم، ولكن أيضًا من حيث قدرته على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ودعا إلى الانتقال تدريجيًا من منهجية الرقابة التي تركز على اكتشاف الانحرافات بعد وقوعها، إلى منهجية استشرافية تعتمد على تحليل المخاطر والاتجاهات المستقبلية بما يسهم في دعم صناع القرار.
وأشار إلى أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال المراجعة والرقابة أصبح واقعًا يفرض نفسه، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه التقنيات تكمن في كيفية توظيفها والاستفادة منها، وليس مجرد امتلاكها.
وأوضح أن الجهاز المركزي للمحاسبات يشارك في أنشطة «الأرابوساي» منذ استضافة مصر جمعيتها التأسيسية عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين، مشيرًا إلى أهمية المنظمة في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العربية في مجالات الرقابة المالية والمحاسبة.
وأضاف أن الجهاز، في ظل رئاسته لمنظمة «الإنتوساي» وعضويته في المجلس التنفيذي لـ«الأرابوساي»، يعمل على تعزيز التواصل وتنسيق الجهود وتكامل الأهداف بين العمل الرقابي على المستويين العربي والدولي.
وفي السياق نفسه، شاركت منال خيري، نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في الأعمال التحضيرية للاحتفالية، والتي شملت تصميم الشعار والهوية البصرية وإعداد جدول الاجتماعات، بالتنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة لدى محكمة المحاسبات التونسية وديوان المحاسبة الأردني المستضيف للحدث.
وشهدت فعاليات الاحتفالية فوز الجهاز المركزي للمحاسبات المصري بأربع جوائز ضمن المسابقة الاستثنائية للبحث العلمي التي نظمتها «الأرابوساي»، بعد تحكيم الأبحاث المشاركة وإعلان النتائج.
وتعود نشأة «الأرابوساي» إلى عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين، عندما استضافت القاهرة الاجتماع التأسيسي الأول للمنظمة، التي تعمل على تعزيز الرقابة والشفافية والحوكمة الرشيدة في الدول العربية، تحت مظلة جامعة الدول العربية، كما تعد إحدى المنظمات الإقليمية التابعة لـ«الإنتوساي».

