في خطوة تعكس تزايد الزخم في العلاقات المصرية – النرويجية، عقد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، لقاءً مطولًا في القاهرة مع وزير التنمية الدولية النرويجي أوسموند أوكروست، لبحث سبل دفع التعاون الثنائي وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزيران نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس المصري إلى أوسلو في ديسمبر الماضي، والتي وصفت بأنها نقطة تحول في مسار العلاقات بين البلدين. وأكد عبد العاطي أن القاهرة ترى في النرويج شريكًا موثوقًا في مجال الطاقة المتجددة، مشيدًا بدور شركة «سكاتك» النرويجية في مشروعات الطاقة النظيفة داخل مصر، ومعلنًا دعم الحكومة الكامل لاستمرار نشاطها وتوطين صناعاتها في السوق المصرية.
كما دعا الوزير المصري الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي إلى توسيع تمويلها للمشروعات الخضراء في مصر، خاصة في مجالي الطاقة النظيفة والاستزراع السمكي، مشيرًا إلى الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي عززت بيئة الاستثمار وفتحت المجال أمام الشركات الأجنبية، وعلى رأسها النرويجية.
وفي سياق التعاون الإقليمي، طرح الجانبان إمكانية التعاون الثلاثي في إفريقيا من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة لتسوية النزاعات، في ضوء الاستراتيجية الإفريقية الجديدة التي أطلقتها النرويج في أغسطس الماضي. كما وجه عبد العاطي دعوة رسمية لمشاركة أوسلو في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة المقرر عقده في ١٩ و٢٠ أكتوبر، بوصفه منصة إقليمية لتعزيز الشراكات التنموية.
أما على صعيد القضايا الإقليمية، فقد ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أشاد الوزير المصري بالموقف النرويجي الداعم للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا استمرار القاهرة في جهودها المكثفة لوقف الحرب وإعادة الاستقرار، من خلال المشاورات التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ.
وبدا من اللقاء أن العلاقات المصرية النرويجية تتجه إلى مرحلة أكثر شمولًا واستدامة، قائمة على التعاون في التنمية والطاقة والسلام الإقليمي، مع توافق واضح في الرؤى حول دعم الاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا.

