قدّم الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، مجموعة من النصائح الروحية لاستقبال شهر شعبان والاستعداد لشهر رمضان، مؤكدًا أن العبادات في هذا العصر قد تأتي بصورة مفاجئة، حيث يجد الإنسان نفسه أمام شعبان ثم يفاجأ سريعًا بقرب رمضان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وتلك الأيام نداولها بين الناس».
وقال قابيل خلال حلقة برنامج “من القلب للقلب” المذاع على قناة “mbcmasr2” اليوم الاثنين، إن إعلان دار الإفتاء المصرية بدء شهر شعبان يستدعي اهتمامًا واستعدادًا جادًا، مشيرًا إلى أن هذا الاستعداد يجب أن يكون بمثابة تدريب مكثف على قدر الاستطاعة عبر الإكثار من الطاعات، حتى لا يدخل المسلم رمضان وهو غير متهيئ بالصيام أو ختم القرآن أو التوبة والاستغفار.
وأوضح أن شهر شعبان يمثل مرحلة التهيئة الحقيقية لشهر رمضان، داعيًا إلى الالتزام بخمس وصايا أساسية وصفها بأنها زاد المسلم في هذا الشهر، وهي تجديد النية، والمحافظة على العفو والمسامحة، والإكثار من الصيام، وقراءة القرآن، والإقبال على الله بالدعاء بأن يبلغنا رمضان.
وأكد قابيل أن النية هي البوصلة التي تضبط مسار الإنسان، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحًا أن على المسلم استقبال شعبان بنية صادقة تشمل الصيام والقيام وقراءة القرآن والعفو والمسامحة والتوبة والاستغفار واللجوء إلى الله في كل وقت.
وتحدث عن أهمية العفو والمسامحة باعتبارها من أعظم أعمال القلوب في هذا الشهر، متسائلًا كيف يمكن للإنسان استقبال رمضان وقلبه لم يتطهر بعد، مشيرًا إلى أن استقبال الشهر الكريم ينبغي أن يكون بلا غل أو حقد أو حسد أو خصومة، معتبرًا أن هذا المعنى وحده كفيل بجعل رمضان أكثر صفاءً وطمأنينة إذا التزم به الناس.
وأشار إلى أن شعبان هو شهر رفع الأعمال، مؤكدًا أنه شهر العفو والمسامحة، ويتضمن ليلة النصف من شعبان التي وصفها بأنها ليلة يتجلى فيها نظر الله لعباده، داعيًا إلى تطهير القلوب من الضغائن والأحقاد، والاستعداد الروحي الكامل قبل دخول موسم الطاعات والرحمات.

