أثار تقرير نشره موقع «المصري اليوم» حالة من التضارب بشأن الموقف القانوني للصحفيين الستة العاملين بمنصة «متصدقش»، بعدما أفاد بصدور قرار من نيابة أمن الدولة العليا بحبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في وقت نقلت فيه مصادر قانونية ونقابية رواية مغايرة، وسط عدم صدور بيان رسمي من النيابة يؤكد قرار الحبس.
وكان «المصري اليوم» قد نشر، مساء أمس، تقريرًا مؤرخًا في الأول من أكتوبر، ذكر فيه أن نيابة أمن الدولة قررت حبس الصحفيين الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، وأن القرار جاء عقب بيان وزارة الداخلية بشأن ضبطهم.
وفي المقابل، نقل موقع «مدى مصر» عن مصادر قانونية ونقابية تشكيكها في صحة المعلومات المنشورة بشأن صدور قرار بحبس الصحفيين.
من جانبه، قال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إن رئيس نيابة أمن الدولة نفى لمحامي أحد صحفيي «متصدقش» ما نشره «المصري اليوم» بشأن صدور قرار بحبسهم لمدة 15 يومًا.
وبحسب ما ذكره بهجت، أكد رئيس النيابة للمحامين أن الصحفيين الستة لم يُعرضوا حتى الآن على نيابة أمن الدولة، ولم تُجرَ معهم تحقيقات، كما أنهم غير موجودين بمقر النيابة من الأساس.
وفي السياق نفسه، قال المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام سلامة، عبر صفحته على «فيسبوك»، إنه لا يمكن إجراء التحقيق مع الصحفيين في نيابة أخرى، معتبرًا أن نيابة أمن الدولة العليا أصبحت الجهة المختصة بالقضية في ضوء ما ورد في بيان وزارة الداخلية الصادر الخميس الماضي.
وأضاف سلامة أنه جدّد طلبًا مكتوبًا إلى رئيس النيابة للمطالبة بتمكين محامي المبادرة من حضور التحقيقات مع موكليهم فور ظهورهم أمام النيابة وبدء التحقيق معهم.
وأوضح أن المذكرة المقدمة إلى رئيس النيابة تضمنت أسماء المحامين وأرقام هواتفهم، بهدف التواصل معهم عند عرض الصحفيين على النيابة وبدء إجراءات التحقيق.
ويأتي هذا التضارب في ظل عدم صدور بيان رسمي من النيابة العامة، حتى وقت نشر المعلومات المشار إليها، يحسم ما إذا كان الصحفيون الستة قد عُرضوا على نيابة أمن الدولة العليا أو صدر قرار بحبسهم على ذمة التحقيقات.

