تقدمت نقابة الصحفيين بطلبين إلى مكتب النائب العام والمحامي العام بنيابة أمن الدولة العليا، لاستيضاح حقيقة ما نُشر بشأن صدور قرار بحبس ستة صحفيين بمنصة «متصدقش» لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازهم وإخطار النقابة بأي تحقيقات تُجرى معهم.
وقالت النقابة، في طلبها، إنها فوجئت بنشر موقع «المصري اليوم»، في الأول من أكتوبر 2026، خبرًا يفيد بصدور قرار بحبس الصحفيين الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك عقب إعلان وزارة الداخلية ضبطهم بواسطة الأجهزة الأمنية صباح الخميس الأول من أكتوبر.
وأوضحت النقابة أنها لم تتلق، حتى تاريخ تقديم الطلب، إخطارًا بمكان احتجاز الصحفيين أو موعد التحقيقات معهم، مشيرة إلى أن أحدهم عضو بنقابة الصحفيين، بينما يعمل الخمسة الآخرون متدربين صحفيين.
وأضافت أنها سبق أن تقدمت بخطاب يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، طالبت فيه بإبلاغها بموعد التحقيقات حتى يتسنى لممثليها الحضور مع الصحفيين.
وأشارت إلى أن وفدًا ممثلًا للنقابة، ضم عضوي مجلس النقابة محمود كامل وإيمان عوف، إلى جانب أربعة محامين من الإدارة القانونية، توجه إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع يوم الخميس الأول من أكتوبر، عقب صدور بيان وزارة الداخلية، بهدف حضور التحقيقات مع الصحفيين.
وبحسب النقابة، قدم الوفد طلبات رسمية بهذا الشأن، لكنه لم يتلق إخطارًا بإجراء أي تحقيقات، وظل موجودًا بمقر النيابة طوال اليوم مع الاستفسار بصورة مستمرة عما إذا كانت هناك تحقيقات تُجرى مع الصحفيين.
وأضافت النقابة أنها لم تُبلغ بإجراء تحقيقات معهم، كما لم تطلع على رقم القضية أو الاتهامات المنسوبة إليهم، قبل أن تفاجأ لاحقًا بنشر خبر يتحدث عن صدور قرار من النيابة بحبسهم لمدة 15 يومًا.
وأكدت النقابة أنها تسعى إلى استيضاح مدى صحة المعلومات المنشورة، وما إذا كانت التحقيقات قد أُجريت بالفعل وصدر قرار بحبس الصحفيين من عدمه، إلى جانب معرفة مكان وجودهم.
واستندت النقابة في طلبها إلى المادة 69 من قانون إنشاء نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، التي تلزم النيابة العامة بإخطار مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية بأي شكوى ضد صحفي تتصل بعمله الصحفي قبل بدء التحقيق معه بوقت مناسب، كما تمنح النقيب أو رئيس النقابة الفرعية حق حضور التحقيق بنفسه أو من خلال من ينيبه إذا كان الاتهام في جناية أو جنحة مرتبطة بالعمل الصحفي.
كما أشارت إلى المادة الخامسة، الفقرة «أ»، من القانون ذاته، التي تشترط ممارسة العمل الصحفي بصورة احترافية قبل القيد بالنقابة، مؤكدة أنها دأبت على الدفاع عن الممارسين الفعليين للمهنة، سواء كانوا أعضاء بالنقابة أو متدربين تمهيدًا لقيدهم في جداولها.
وقالت النقابة إنها سبق أن تدخلت، استنادًا إلى المادتين 5 و53 من قانون النقابة، في قضايا تتعلق بالنشر الصحفي أمام المحاكم، وقدمت مذكرات إلى النيابة بشأن ممارسي العمل الصحفي داخل مصر، بصرف النظر عن المؤسسات الصحفية التي يعملون بها، بما في ذلك المؤسسات الحاصلة على تراخيص أجنبية طالما تمارس نشاطها داخل البلاد.
وطالبت نقابة الصحفيين النائب العام والجهات المختصة بالكشف عن مكان احتجاز الصحفيين الستة وأسباب القبض عليهم، والإفراج الفوري عنهم.
كما طالبت، في حال إجراء تحقيقات معهم، بإخطارها بقرارات النيابة ومواعيد وأماكن أي تحقيقات لاحقة، فضلًا عن الاتهامات المنسوبة إليهم، بما يتيح لممثلي النقابة الحضور وممارسة دورهم القانوني.
ووقّع الطلب نقيب الصحفيين خالد البلشي.

