كرّم اتحاد أسواق المال العربية الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تقديرًا لإسهاماته في تطوير أسواق رأس المال والأسواق المالية غير المصرفية، إلى جانب جهوده في إعادة هيكلة وتطوير الاتحاد وتعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق والمؤسسات المالية على المستويين المصري والعربي.
ويأتي التكريم تقديرًا لمسيرة فريد التي شملت رئاسة البورصة المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، واتحاد أسواق المال العربية، وصولًا إلى توليه حقيبة الاستثمار والتجارة الخارجية، وما شهدته هذه المسيرة من جهود لتطوير أسواق رأس المال وتحديث الأطر التنظيمية والتكنولوجية الداعمة للقطاع المالي.
وتولى فريد رئاسة اتحاد أسواق المال العربية خلال الفترة من 2019 إلى 2021، وشهدت فترة رئاسة مصر للاتحاد انتخاب أول مجلس إدارة لاتحاد البورصات العربية، في خطوة استهدفت تعزيز التحول المؤسسي وضمان استمرارية العمل داخل الاتحاد.
كما شهدت تلك الفترة إطلاق مؤشر للشركات منخفضة انبعاثات الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع شركة «ريفينيتيف»، بما ساهم في دعم التوجه نحو تطوير أدوات الاستثمار المستدام في الأسواق العربية.
وتولى فريد رئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة من أغسطس 2022 وحتى فبراير 2026، وشهدت تلك المرحلة توسعًا في تحديث وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، فضلًا عن دعم التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية والابتكار وريادة الأعمال.
وشملت الجهود خلال تلك الفترة وضع أطر تنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب التوسع في تطوير الخدمات الرقمية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية مواصلة تطوير وتعميق أسواق رأس المال، بالتوازي مع التحديث المستمر للأطر التشريعية والتنظيمية، بما يعزز كفاءة الأسواق وقدرتها التنافسية ويوفر مصادر تمويل متنوعة للشركات وفرصًا استثمارية أوسع أمام المستثمرين المصريين والأجانب.
وأوضح فريد أن تطوير الأسواق المالية يسهم في دعم قدرة الشركات على النمو والتوسع، مشيرًا إلى أن جهود الإصلاح تستهدف بناء بيئة أعمال أكثر وضوحًا ومرونة، بما يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار والمنافسة والتوسع وزيادة الصادرات بدرجة أكبر من الثقة والقدرة على التنبؤ.
وأشار إلى أن الإجراءات والإصلاحات التي تنفذها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحسين تجربة المستثمر وتبسيط وتسريع الإجراءات من خلال التوسع في الحلول الرقمية.
وتشمل هذه الحلول «منصة الكيانات الاقتصادية» و«منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال»، بما يتيح قدرًا أكبر من الوضوح والمرونة أمام مجتمع الأعمال، ويدعم توسع الشركات وزيادة الاستثمارات ورفع قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
وأكد فريد أن التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا والبيانات يمثلان ركيزة أساسية لتطوير بيئة الأعمال والخدمات الاقتصادية، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير الأطر التشريعية والرقمية الداعمة للشركات.
ولفت إلى العمل على استكمال التجهيزات اللازمة لإطلاق «المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة»، بهدف تمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة من تطوير واختبار حلول تكنولوجية مبتكرة في مجال التجارة.
كما تستهدف الوزارة تعزيز الاستفادة من البيانات في تحديد الفرص التصديرية ورصد اتجاهات الأسواق العالمية، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات وزيادة قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.

