بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع محمد عبد الله القرقاوي، وزير شئون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية بين مصر والإمارات، وتوسيع التعاون في مجالات تطوير العمل الحكومي والحوكمة وبناء القدرات المؤسسية.
جاء اللقاء على هامش مشاركة وزير التخطيط في فعاليات الدورة الخامسة عشرة لقمة الاستثمار في دبي، التي تعقد خلال الفترة من السابع إلى التاسع من سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين، بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين الحكوميين وصناع السياسات والمستثمرين.
وتقام القمة تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «نحو ازدهار عالمي جديد: إعادة بناء مستقبل الاستثمار لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة».
وأكد رستم أهمية العلاقات الاقتصادية والتنموية الممتدة بين مصر والإمارات، وحرص البلدين على تعزيز التعاون في تطوير العمل الحكومي، بما يدعم جهود ترسيخ مبادئ الحوكمة وتمكين الكوادر البشرية وبناء القدرات المؤسسية.
وأشار إلى أن تعزيز هذه المجالات من شأنه أن ينعكس على رفع جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد وزير التخطيط أهمية تمديد مذكرة التفاهم بين مصر والإمارات في مجال تطوير العمل الحكومي، في إطار استمرار تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة لدى الجانبين.
وتطرق رستم إلى تجربة «جائزة مصر للتميز الحكومي»، مؤكدًا أنها تمثل إحدى الأدوات المهمة لترسيخ ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح أن دور الجائزة لا يقتصر على تكريم النماذج الحكومية المتميزة، وإنما يمتد إلى إيجاد بيئة تنافسية إيجابية تشجع الجهات الحكومية والعاملين بها على تطبيق أفضل الممارسات والعمل على التحسين المستمر للأداء.
وشهد الاجتماع توقيع ملحق لتمديد مذكرة التفاهم في مجال تطوير العمل الحكومي بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية ووزارة شئون مجلس الوزراء الإماراتية.
ويأتي تمديد المذكرة استكمالًا للتعاون الذي بدأ بتوقيع مذكرة التفاهم الأصلية بين الجانبين في عام ألفين وثمانية عشر، قبل توقيع ملحقين لتمديدها في عامي ألفين واثنين وعشرين وألفين وأربعة وعشرين.
ويستهدف استمرار التعاون تعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الحوكمة، من خلال تبادل الخبرات في تطوير العمل الحكومي وبناء القدرات والمهارات المؤسسية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب وزير التخطيط عن تقديره للتجربة الإماراتية في مجال التميز الحكومي، معتبرًا أنها تمثل إحدى التجارب العربية المتميزة في هذا المجال.
وأكد رستم أن الاستثمار في العنصر البشري سيظل محورًا رئيسيًا في عملية تطوير المؤسسات الحكومية، موضحًا أن التطور التكنولوجي يحتاج إلى كوادر تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار واتخاذ القرارات وتحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة.

