أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الدولة تواصل تطوير منظومة التعليم العالي من خلال إطلاق برامج دولية وشهادات مزدوجة، والتوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، بهدف إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل داخل مصر وخارجها.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة العامة لمؤتمر «المصريين بالخارج» في دورته السابعة، الذي نظمته وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج تحت شعار «مهما تغربنا مصر تقربنا»، بمشاركة عدد من الوزراء وأكثر من ألف مصري من أبناء الجاليات المقيمين في أكثر من ثلاثين دولة.
وأوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي تعمل على تحديث البرامج والمناهج الدراسية بصورة مستمرة، مع إطلاق برامج دولية ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجامعات العالمية وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الوزارة تركز أيضًا على تنمية مهارات الطلاب والخريجين عبر إنشاء أكاديميات لمهارات المستقبل بالتعاون مع مؤسسات دولية، مع إتاحة مسارات تعليمية مرنة وبرامج قصيرة معتمدة تساعد على تطوير المهارات المهنية ومواكبة المتغيرات العالمية.
وأضاف أن الوزارة تتحرك في مسارين متوازيين، الأول يتمثل في استضافة أفرع لجامعات أجنبية مرموقة داخل مصر لتقديم تعليم بمعايير عالمية، والثاني هو التوسع في إنشاء أفرع وبرامج للجامعات المصرية في الخارج، بما يعزز الحضور الأكاديمي المصري على المستوى الدولي.
وأكد قنصوة أن منصة «ادرس في مصر» شهدت تطويرًا كبيرًا لتصبح بوابة رقمية موحدة للتعريف بالجامعات المصرية وتسهيل إجراءات التقديم والتسجيل للطلاب الدوليين، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تستضيف حاليًا نحو 138 ألف طالب وافد، مع خطة لزيادة هذا العدد خلال السنوات المقبلة.
وفي مجال البحث العلمي، أوضح الوزير أن الوزارة تتبنى استراتيجية لتحويل الأبحاث إلى مشروعات إنتاجية وحلول عملية تخدم الصناعة والاقتصاد، من خلال دعم الابتكار، وإنشاء الحاضنات التكنولوجية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى تنفيذ مبادرة «أستاذ وباحث لكل مصنع» لربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي.
كما استعرض الوزير جهود المكاتب الثقافية المصرية المنتشرة في 23 دولة، مؤكدًا أنها لا تقتصر على متابعة الطلاب المصريين في الخارج، بل تعمل أيضًا على توفير منح دراسية، وتخفيضات في الرسوم الجامعية، وفرص تدريب وتبادل علمي بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية.
وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توفير منح وتخفيضات كبيرة للطلاب المصريين، من بينها ما يقرب من مليون دولار كندي في صورة منح وتخفيضات دراسية في كندا خلال عام أكاديمي واحد، بالإضافة إلى منح دكتوراه كاملة في الولايات المتحدة، وتخفيضات تصل إلى 50% في بعض البرامج الدراسية بالمملكة المتحدة، إلى جانب التوسع في برامج الشهادات المزدوجة مع الجامعات الفرنسية.
وأكد الوزير أن الوزارة مستمرة في تطوير الجامعات والمراكز البحثية، وتوسيع الشراكات الدولية، وربط البحث العلمي بالصناعة، وتعزيز دور المصريين بالخارج باعتبارهم شركاء أساسيين في دعم التنمية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي.

