دعا مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف وعدد من المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى فتح تحقيق مستقل وجاد في الوقائع والتجاوزات المنسوبة إلى مستشفى الشاطبي للنساء والأطفال بالإسكندرية، مؤكدين ضرورة كشف الحقيقة كاملة للرأي العام بعيدًا عن الاكتفاء بالنفي أو تجاهل ما أُثير من اتهامات.
وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إنها تتابع بقلق المعلومات المتداولة بشأن ممارسات داخل المستشفى، كما أعربت عن قلقها من الإجراءات القانونية التي اتُخذت بحق الطبيبة الدكتورة أمنية سويدان عقب نشرها تلك الوقائع عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، قبل أن تقرر النيابة العامة إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه.
وأكد البيان أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تكفل لكل من يعلم بوقوع جريمة الحق في إبلاغ النيابة العامة، مشددًا على أن ممارسة هذا الحق بحسن نية لا يجب أن تتحول إلى سبب للملاحقة القانونية.
وطالبت المؤسسات بإجراء تحقيق شامل ومستقل في جميع الوقائع والادعاءات التي أثارتها الطبيبة، وإعلان نتائجه للرأي العام، كما دعت مجلس النواب إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، ووزارة الصحة ونقابة الأطباء إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما الرقابية والمهنية للتحقق من صحة الاتهامات ومدى توافق الممارسات محل الجدل مع القوانين وأخلاقيات المهنة.
كما شددت على أهمية الإسراع في إصدار قانون لحماية المبلغين والشهود، معتبرة أن حماية من يكشفون المخالفات تمثل خطوة أساسية لتعزيز الشفافية والمساءلة وضمان جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى.
ووقع على البيان كل من: مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومركز التنمية والدعم والإعلام “دام”، ومنصة مصر 360، ومبادرة المحاميات المصريات.

