أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار جهودها لتعزيز التكامل بين الجهات الاقتصادية التابعة للدولة، بهدف تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، مع العمل على زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة المصرية وتعميق سوق المال.
وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الدائمة المشتركة بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والبورصة المصرية أول اجتماعاتها لعام 2026، برئاسة الدكتور محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، وبمشاركة قيادات الجانبين.
وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بالاستثمار، بما يسهم في تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمستثمرين.
وأوضح الوزير أن التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والبورصة المصرية يستهدف تسهيل الإجراءات الخاصة بالشركات المقيدة، وتسريع إنجاز الخدمات المطلوبة، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للشركات والمستثمرين.
وأشار إلى أن هذا التعاون يسهم أيضًا في زيادة الوعي لدى الشركات المساهمة بمزايا القيد والتداول في البورصة، بما يساعد الشركات المؤهلة على التحول إلى شركات عامة، ويدعم جهود الدولة لتعميق سوق رأس المال وزيادة مستويات السيولة، بما يتماشى مع مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان آليات تطوير التعاون المشترك، بما يشمل تبادل المعلومات والخبرات، والترويج للفرص الاستثمارية، وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية لدعم الشركات الراغبة في الاستفادة من أدوات التمويل المتاحة عبر سوق المال.
من جانبه، كشف الدكتور محمد عوض أن الهيئة العامة للاستثمار ساهمت في تأسيس نحو 414 ألف شركة حتى الآن، بينما يبلغ عدد الشركات المقيدة في البورصة المصرية نحو 260 شركة فقط، مشيرًا إلى وجود ما يقرب من 61 ألف شركة مساهمة يمكنها الاستفادة من مزايا القيد بالبورصة، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز نشاط سوق المال.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تحديث بروتوكول التعاون بين الهيئة والبورصة ليتواكب مع متطلبات التحول الرقمي، بما يحقق مزيدًا من التكامل في الخدمات المقدمة للشركات والمستثمرين.
وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لمعالجة التحديات التي تواجه الشركات المقيدة، وتشجيع المزيد من الشركات على الاستفادة من مزايا القيد والتداول، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة لتعزيز الكفاءات ورفع مستوى التعاون المؤسسي.
كما ناقش الاجتماع خطة للتوسع في تقديم خدمات البورصة المصرية عبر مراكز خدمات المستثمرين التابعة للهيئة العامة للاستثمار بالمحافظات، خاصة أن هذه الخدمات متاحة حاليًا في ثلاثة فروع فقط، بما يسهل وصول المستثمرين والشركات إلى الخدمات المطلوبة في مختلف أنحاء الجمهورية.
واتفق الجانبان على إطلاق حملات وبرامج توعية وترويج مشتركة للتعريف بمزايا القيد والتداول في البورصة المصرية، واستهداف الشركات الواعدة القادرة على الاستفادة من أدوات التمويل المتاحة، بما يدعم نمو سوق المال ويعزز مساهمته في دعم الاقتصاد المصري.

