استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والوفد المرافق له بمقر الهيئة في السخنة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى مصر، لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين واستعراض الإمكانات التي توفرها المنطقة الاقتصادية للمستثمرين من القارة الإفريقية والأسواق العالمية.
وجاء اللقاء في إطار تعزيز التعاون المصري الإفريقي، واستثمار العلاقات التاريخية التي تربط مصر وإريتريا، إلى جانب ما يجمع البلدين من موقع استراتيجي على البحر الأحمر وأهمية متزايدة في حركة التجارة الدولية.
وخلال اللقاء، قدم وليد جمال الدين عرضًا تفصيليًا حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا المزايا التنافسية التي تتمتع بها، وفي مقدمتها موقعها الفريد على جانبي قناة السويس، وارتباطها بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة والإقليمية والدولية، بما يمنح المستثمرين سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة على البحرين الأحمر والمتوسط يوفر بيئة متكاملة للإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية، ويسهم في تقليل تكاليف التشغيل وتسريع الوصول إلى الأسواق المستهدفة.
وأوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت خلال السنوات الأربع الماضية في جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار، مستفيدة من توافر البنية التحتية الحديثة والعمالة الفنية المدربة ونظام «الشباك الواحد» الذي يسهّل إجراءات تأسيس المشروعات وتقديم الخدمات للمستثمرين.
وعقب اللقاء، اصطحب وليد جمال الدين الرئيس الإريتري والوفد المرافق له في جولة ميدانية داخل المنطقة المتكاملة بالسخنة، شملت ميناء السخنة وعددًا من المشروعات الصناعية العاملة في مجالات الطاقة المتجددة والمنتجات الكيماوية ومواد البناء والصناعات الصحية والصناعات الثقيلة.
وأكد رئيس الهيئة أن استراتيجية المنطقة الاقتصادية تركز على توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، ومن بينها صناعات السيارات والمركبات، والخدمات اللوجستية، ومراكز البيانات، بالإضافة إلى مشروعات الوقود الأخضر التي تسعى المنطقة إلى تعزيز مكانتها العالمية فيها.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت أحد المراكز الواعدة لإنتاج الوقود الأخضر وتموين السفن به، في ظل التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة والطلب المتزايد على مصادر الطاقة المستدامة.
وشدد وليد جمال الدين على أن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده مصر يمثل عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات الدولية، ويسهم في تعزيز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأحد أهم أدوات الدولة المصرية لدعم التجارة العالمية وتحقيق التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية.

