شنّ إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، هجومًا حادًا على أوضاع النادي الأهلي، معتبرًا أن تراجع الفريق خلال الفترة الأخيرة لم يكن نتيجة سبب واحد، بل جاء بسبب مجموعة من الأزمات الفنية والإدارية والذهنية التي أثرت بشكل مباشر على استقرار الفريق ومستواه داخل الملعب.
وقال إبراهيم سعيد إن من أبرز أسباب تراجع الأهلي هو الاستمرار في تغيير الأجهزة الفنية خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن عدم الاستقرار في منصب المدير الفني أفقد الفريق هويته الفنية، وأدى إلى حالة من التخبط داخل الملعب، مشيرًا إلى أن تكرار تغيير المدربين خلال عامين فقط كان كفيلًا بإحداث اهتزازات واضحة داخل الفريق.
وأوضح أن الأهلي نجح في التعاقد مع عدد من الأسماء الكبيرة مثل محمود حسن تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وأشرف بن شرقي، ومحمد علي بن رمضان، إلا أن الأزمة الحقيقية – بحسب وصفه – ليست في الصفقات، بل في غياب المدير الفني القادر على إدارة هذه المجموعة من النجوم وصناعة حالة من الانسجام داخل الفريق.
وأشار إلى أن الأزمة لم تعد فنية فقط، بل امتدت إلى غرفة الملابس، مؤكدًا أن غياب الشخصية القوية في منصب مدير الكرة انعكس على انضباط اللاعبين، معتبرًا أن «المسايسة» والاعتماد على العلاقات الهادئة لم يعد مناسبًا لجيل اللاعبين الحالي، الذي يتعامل – على حد قوله – مع العقوبات المالية دون تأثير حقيقي.
وأضاف أن النادي الأهلي في فترات نجاحه التاريخية كان يعتمد على شخصيات إدارية قوية فرضت الانضباط داخل الفريق، مثل ثابت البطل، وطارق سليم، وسيد عبد الحفيظ، معتبرًا أن غياب هذه الهيبة الإدارية ساهم في فقدان السيطرة على بعض الملفات داخل الفريق.
كما تطرق إبراهيم سعيد إلى الجانب المادي، مشيرًا إلى أن العقود الضخمة التي يحصل عليها اللاعبون حاليًا قللت من دوافع المنافسة والقتال داخل الملعب، موضحًا أن بعض اللاعبين لم يعودوا يمتلكون الحافز نفسه الذي كان يدفع الأجيال السابقة لتحقيق البطولات وتحمل الضغوط والمباريات القارية الصعبة.
وفي تقييمه لمستوى بعض النجوم، قال إن محمود حسن تريزيجيه يعد من أبرز اللاعبين الذين يحاولون القتال داخل الملعب، بينما اعتبر أن أحمد سيد زيزو لم يقدم الإضافة المنتظرة حتى الآن، كما أشار إلى أن أشرف بن شرقي لاعب يمتلك قدرات كبيرة لكنه يحتاج إلى منظومة فنية متماسكة تساعده على الظهور بشكل أفضل.
وشدد إبراهيم سعيد على أن تراجع الأهلي وخسارة البطولات يجب أن يقابله تحرك قوي من الإدارة لإعادة ترتيب الأوراق، مؤكدًا أن أي لاعب لا يدرك قيمة قميص الأهلي أو يعتقد أنه أكبر من الكيان، يجب أن تتم مراجعة موقفه داخل الفريق.
واعتبر أن المرحلة المقبلة قد تتطلب «ثورة تصحيحية» داخل النادي، سواء على مستوى الإدارة الفنية أو بعض العناصر داخل الفريق، مؤكدًا أن الأهلي – بحسب وصفه – تاريخيًا هو من يصنع النجوم، وليس العكس.

