استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أمام لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، مستجدات ملف التصالح على مخالفات البناء، إلى جانب التعديلات الجديدة المقترحة على قانون التصالح، والتي تستهدف التيسير على المواطنين وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي.
وأكدت الوزيرة، خلال اجتماع اللجنة برئاسة اللواء محمود شعراوي، أن الدولة تنفذ خطة شاملة لإنهاء ملف مخالفات البناء، مع العمل على تسهيل الإجراءات وتحسين معدلات الإنجاز في مختلف المحافظات، مشيرة إلى أن الحكومة حريصة على تعزيز الشفافية والتفاعل المباشر مع شكاوى المواطنين ومطالبهم.
وأوضحت د. منال عوض أن الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية نفذت منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة ملف التصالح، تشمل استخدام الرسائل النصية لإبلاغ المواطنين بمستجدات طلباتهم، وتحديد قيمة التصالح إلكترونيًا وفق المساحة وسعر المتر والحيز العمراني، إلى جانب ميكنة العمل داخل المدن والأحياء واستخدام أجهزة التابلت لرفع الإحداثيات.
وأضافت أن الوزارة قامت بتدريب نحو 11 ألف موظف من العاملين في ملف التصالح داخل الإدارات الهندسية والمراكز التكنولوجية واللجان الفنية، مع تنفيذ برامج تدريبية بالمحافظات حسب الاحتياجات الفعلية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات المختلفة لحل المشكلات وتبادل البيانات إلكترونيًا.
وأشارت الوزيرة إلى التنسيق مع وزارة المالية لتسهيل سداد رسوم التصالح إلكترونيًا عبر وسائل متعددة تشمل «فوري» و«إنستاباي» والبنوك وماكينات الدفع بالمراكز التكنولوجية، بجانب تخصيص لجان للرد على استفسارات المواطنين ومتابعة سير العمل يوميًا بالمحافظات.
وأكدت أن المحافظات كثفت حملات التوعية لحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح أو التقدم بطلبات جديدة، من خلال الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب والإعلانات بالشوارع.
وكشفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن عدد طلبات التصالح بلغ نحو 2.007 مليون طلب، تم الانتهاء من 1.751 مليون طلب منها بنسبة إنجاز وصلت إلى 87%، بينما بلغت المتحصلات المالية نحو 15.610 مليار جنيه، وفق بيانات المنظومة الإلكترونية التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأعلنت الوزيرة عن مجموعة من التعديلات الجديدة المقترحة على قانون التصالح، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء، وتشمل مد فترة التصالح لمدة عام إضافي، والسماح بالتصالح على الجراجات بارتفاع لا يتجاوز 3 أمتار، والتصالح في المناطق المتاخمة للآثار، إلى جانب تفويض المحافظين ورؤساء المدن في اعتماد بعض النماذج الخاصة بالتصالح.
كما تتضمن التعديلات الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي في بعض الحالات، والسماح باستكمال أعمال بعض الأدوار المخالفة، والإعفاء من تشطيب الواجهات، فضلًا عن منح خصم بنسبة 50% لحاملي بطاقات «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة.
وفيما يتعلق بملف استكمال الأدوار المخالفة، أوضحت الوزيرة أن القانون يسمح للحاصلين على نموذج «10» وفق القانون القديم باستكمال الأعمال على نفس المساحة والارتفاع، بينما يجري العمل على تعديل تشريعي جديد يسمح بذلك أيضًا للحاصلين على نماذج التصالح وفق قانون 2023.
وأضافت أن أعمال الاستكمال داخل الحيز العمراني ستكون وفق قانون البناء والاشتراطات المعمول بها، بينما تحتاج الأعمال خارج الحيز العمراني إلى موافقة وزارة الزراعة.
كما أكدت الوزيرة أن ملف «الإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني» ما زال يحتاج إلى تعديل تشريعي، مع استمرار التنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والزراعة لعرض الأمر على مجلس الوزراء ووضع الضوابط المنظمة لذلك.
وشددت د. منال عوض في ختام الاجتماع على استمرار جهود الدولة لتسهيل إجراءات التصالح وتقنين أوضاع المواطنين، بما يساهم في الحفاظ على التخطيط العمراني ودعم خطط التنمية بالمحافظات.

