في إطار توجه الدولة لتعزيز العدالة الثقافية والوصول بالخدمات إلى مختلف المناطق، أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الثقافة تمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، مشددة على تكثيف التواجد الثقافي في المحافظات الحدودية، وعلى رأسها محافظة مطروح، من خلال خطة شاملة تستهدف دعم الأنشطة الثقافية والفنية وتوسيع نطاقها.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقدته وزيرة الثقافة، اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، بمحافظة مطروح، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب، ورؤساء العمد والمشايخ، والقيادات التنفيذية، إلى جانب اللواء محمد الزملوط محافظ مطروح، والدكتور عمرو المصري رئيس جامعة مطروح، والفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وخلال اللقاء، أكدت الوزيرة أن الوزارة مستمرة في دعم كافة محافظات الجمهورية، خاصة المناطق الحدودية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تحقيق الأمن الثقافي وبناء الإنسان المصري، بما يعزز الهوية الوطنية ويحافظ عليها.
وأوضحت أن زيارتها لمطروح تأتي ضمن سلسلة جولات ميدانية شملت مؤخرًا محافظات أسوان ومدينة شلاتين، مؤكدة أن هذه المناطق تحظى بأولوية كبيرة ضمن خطة الوزارة، بهدف إيصال الخدمات الثقافية إلى أبعد نقطة في الجمهورية، تحت شعار «الثقافة على الحدود».
وأشارت وزيرة الثقافة إلى تفقدها قصر ثقافة مطروح، ومتابعتها لأعمال الصيانة والتطوير الجارية به، مع توجيهها بسرعة الانتهاء من الأعمال خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، تمهيدًا لإعادة افتتاحه واستئناف دوره في خدمة أبناء المحافظة.
واستعرض اللقاء عددًا من مطالب ومقترحات الحضور، والتي ركزت على توسيع الأنشطة الثقافية، وزيادة ورش الحرف التراثية، ودعم المواهب الشابة في مجالات الأدب والفنون الشعبية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية لمحافظة مطروح.
وأكدت الوزيرة الاستجابة لهذه المطالب، مشيرة إلى أهمية دعم فرقة مطروح للفنون الشعبية، لما تمثله من تراث ثقافي يعكس هوية المحافظة، إلى جانب تعزيز التكامل الثقافي بين مطروح وباقي المحافظات.
وفيما يتعلق بتوسيع نطاق الخدمات الثقافية، أوضحت أنه سيتم الاعتماد على المكتبات والمسارح المتنقلة للوصول إلى القرى والمناطق النائية، مع تعزيز حضور الأدب المطروحي واهتمامات الشباب عبر المنصات الرقمية، مثل تطبيق «كتاب» والقصر الثقافي الافتراضي، في إطار استراتيجية التحول الرقمي التي تنفذها الوزارة.
كما أعلنت الوزيرة عن إعادة إحياء أنشطة نادي الأدب والقصة بالمحافظة، والاهتمام بالأدب الشفاهي، إلى جانب تنظيم لقاءات ثقافية عن بُعد تجمع بين الأدباء والمثقفين وأهالي مطروح، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل الثقافي.
وفي ختام اللقاء، أعرب الحضور من النواب والعمد والمشايخ والقيادات التنفيذية عن تقديرهم لزيارة وزيرة الثقافة، مشيدين بتفاعلها مع مطالبهم، ومؤكدين أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على دعم أبناء المحافظات الحدودية ودمجهم في المشهد الثقافي الوطني.

