أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة تنظيم زيارة ميدانية إلى الهلال الأحمر المصري، بمشاركة عدد من الأطفال «سفراء المجلس للطفولة»، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز قيم التطوع والعطاء وترسيخ روح المشاركة المجتمعية لدى النشء.
وجاءت الزيارة تحت رعاية الدكتورة سحر السنباطي، التي أكدت أن هذه الخطوة تستهدف تعريف الأطفال بالدور الإنساني الحيوي الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري، خاصة في مجالات الإغاثة والاستجابة السريعة للطوارئ، بما يسهم في تنمية وعيهم المجتمعي وتحفيزهم على المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.
وأوضحت أن إتاحة تجارب تفاعلية مباشرة للأطفال، من خلال زيارات ميدانية لمؤسسات إنسانية، تمثل وسيلة فعالة لترسيخ مفاهيم المسؤولية والانتماء، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تساعد على إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه وقادر على الإسهام في حلها.
وتضمن برنامج الزيارة جولة تعريفية داخل مقر الهلال الأحمر المصري، اطّلع خلالها الأطفال على آليات العمل الإغاثي وإدارة الأزمات، بالإضافة إلى التعرف على أدوار فرق الاستجابة السريعة ومجالات التطوع المختلفة، بما يعزز لديهم فهم أهمية العمل الجماعي وروح المبادرة.
كما شارك الأطفال في محاضرة تعريفية حول تاريخ الهلال الأحمر المصري ونشأته ودوره في إدارة الأزمات، إلى جانب زيارة غرفة العمليات، والمشاركة في دورة تدريبية بعنوان «المسعف الصغير»، حيث تعرّفوا على أساسيات الإسعافات الأولية.
وأبدى الأطفال تفاعلًا كبيرًا خلال الزيارة، معبرين عن سعادتهم بهذه التجربة الإنسانية، التي أتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على جهود العمل الإغاثي، مؤكدين أن ما شاهدوه عزز لديهم قيم العطاء والرغبة في التطوع.
وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة آمال إمام عن ترحيبها بالأطفال، مؤكدة أن كل طفل من «سفراء المجلس» يمثل مشروعًا وطنيًا واعدًا، مشيرة إلى أن الهلال الأحمر المصري يُعد «بيت التطوع في مصر» وأحد أقدم المؤسسات الإنسانية التي يتجاوز عمرها 115 عامًا.
وأضافت أن إشراك الأطفال في أنشطة مثل تعبئة المساعدات الإنسانية يهدف إلى غرس قيم العمل التطوعي في نفوسهم منذ الصغر، وتشجيعهم على مساعدة الآخرين داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركتهم في برامج مثل «المنقذ الصغير».
وتأتي هذه الزيارة في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والهلال الأحمر المصري، والذي يهدف إلى توحيد الجهود الوطنية في مجالات حماية الأطفال ودعم الأمهات، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية ويكرس حقوق الطفل في المجتمع المصري.

