في خطوة مهمة لدعم تشغيل العمالة المصرية بالخارج، أعلن وزير العمل حسن رداد عن التوصل إلى اتفاق مع نظيره القبرصي مارينوس مشوتاس لتفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتنقل الأيدي العاملة، مع تشكيل لجنة مشتركة لبدء التنفيذ الفعلي والتوسع في القطاعات والمهن المطلوبة داخل سوق العمل القبرصي.
وجاء ذلك خلال لقاء رسمي عُقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وفد قبرصي رفيع المستوى، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات العمل والتشغيل، خاصة فيما يتعلق بتنظيم انتقال العمالة المصرية الماهرة لتلبية احتياجات السوق القبرصي.
واتفق الطرفان على الإسراع في تشكيل لجنة مشتركة تتولى متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم، على أن تشمل مهامها وضع آليات واضحة للتنفيذ، وتبادل البيانات حول المهن المطلوبة، مع التوسع في قطاعات حيوية مثل البناء والتشييد والسياحة، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني واضح لبدء التشغيل.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تمتلك خبرات واسعة في مجال التدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية، مشيرًا إلى أن مراكز التدريب التابعة لها قادرة على إعداد عمالة مؤهلة وفق المعايير الدولية، بما يتناسب مع متطلبات أسواق العمل الخارجية، وخاصة السوق القبرصي.
وأوضح أن اللجنة المشتركة ستعمل بشكل مستمر على تحديد التخصصات المطلوبة، بما يسهم في تنظيم عملية انتقال العمالة المصرية وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للمواطنين بالخارج، مع تعزيز الاستفادة من الكفاءات المصرية المدربة.
وعقب الاجتماع، قام وزير العمل باصطحاب الوفد القبرصي في جولة داخل مركز التدريب المهني بالحجاز، حيث اطّلع الوفد على الإمكانيات الحديثة للمركز وبرامجه المتطورة في تأهيل العمالة المصرية، والتي تواكب احتياجات سوق العمل العالمي.
ويُعد مركز تدريب الحجاز نموذجًا متقدمًا في منظومة التدريب المهني، إذ يعتمد على التدريب العملي المباشر المرتبط باحتياجات السوق، ويضم بنية متكاملة تشمل معامل لغات حديثة، وقاعات تدريب نظري، وورش متخصصة في مجالات متعددة مثل صيانة الأجهزة المنزلية، وصيانة الهواتف المحمولة وأنظمة الدش، والتفصيل والخياطة، والطاقة الشمسية.
كما يركز المركز على تنمية المهارات اللغوية للمتدربين من خلال برامج متقدمة في اللغات الإنجليزية والألمانية والإيطالية، مع إجراء اختبارات تقييم قبل وبعد التدريب لضمان رفع الكفاءة بما يتوافق مع متطلبات العمل في الخارج.
ويأتي تطوير هذا المركز ضمن استراتيجية وزارة العمل لتأهيل العمالة المصرية وفق المعايير الدولية، بما يعزز فرصها في المنافسة داخل الأسواق الإقليمية والعالمية، ويدعم توجه الدولة نحو تصدير العمالة الماهرة.

