في خطوة جديدة لتعزيز توطين التكنولوجيا ودعم الصناعة المحلية، كشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن خطط توسع شركة «HONOR» العالمية في تصنيع الهواتف الذكية داخل مصر، عبر إنشاء أول مصنع لها خارج الصين بمدينة العاشر من رمضان، بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين جهاز سنويًا.
جاء ذلك خلال لقاء جمع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع وفد رفيع المستوى من قيادات الشركة، برئاسة إنجمار وانج، رئيس «HONOR» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وقيادات قطاع الاتصالات، إلى جانب ممثلي الشريك المحلي «اتصال للاستيراد والتصدير».
وبحث اللقاء خطط الشركة للتوسع في التصنيع المحلي، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لعمليات «HONOR» في الشرق الأوسط وأفريقيا، مع التركيز على إنتاج أجهزة عالية الجودة بأسعار تنافسية، تلبي احتياجات السوق المحلي وتدعم التصدير للأسواق المجاورة تحت شعار «صنع في مصر».
وأكد وزير الاتصالات أن الدولة تعمل على بناء صناعة وطنية متكاملة للإلكترونيات، وعلى رأسها الهواتف المحمولة، من خلال دعم الشراكات بين الشركات العالمية والمحلية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأشار إلى أن استراتيجية «مصر تصنع الإلكترونيات» تستهدف تقديم حوافز وتسهيلات للشركات العالمية، بما يدعم توطين الصناعة ويعزز تنافسية السوق المصري إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أكد إنجمار وانج أن السوق المصري يمثل محورًا مهمًا في خطط الشركة التوسعية، مشيرًا إلى أن «HONOR» تعتمد بشكل كبير على الابتكار، حيث يعمل نحو 70% من موظفيها في مجالات البحث والتطوير، كما تمتلك شبكة توزيع واسعة تضم أكثر من 52 ألف منفذ بيع في 45 دولة، مع إنتاج تجاوز 250 مليون جهاز عالميًا.
وأوضح أحمد أبو عوف، المدير العام لشركة «اتصال للاستيراد والتصدير»، أن اختيار مصر لإنشاء أول مصنع للشركة خارج الصين يعكس الثقة في مناخ الاستثمار المحلي، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التصدير إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية.
ومن المقرر افتتاح المصنع رسميًا قبل نهاية العام الجاري، بعد بدء التشغيل التجريبي، حيث يقام على مساحة 8,000 متر مربع، ويضم 5 خطوط إنتاج متطورة، بالإضافة إلى خطي SMT عاليي الأداء، مع توقعات بتوفير نحو 1,000 فرصة عمل للكوادر المصرية.
وتسعى مصر من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا، وتعزيز قدراتها التنافسية في قطاع الإلكترونيات، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويزيد من فرص التصدير.

