في واقعة أثارت حالة من الجدل والقلق، كشفت إدارة المستشفيات الجامعية بالأزهر تفاصيل اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في إعادتها إلى أسرتها خلال 48 ساعة فقط.
وبحسب ما أوضحه الدكتور محمود صديق، المشرف على المستشفيات الجامعية بالأزهر، فإن الواقعة بدأت يوم الاثنين الماضي، عندما استقبلت المستشفى سيدة تُدعى «سارة» من محافظة الشرقية، كانت تعاني من تاريخ مرضي يتضمن إجراء عملية تغيير صمام بالقلب، ما استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا لإجراء ولادة قيصرية بعد انفجار كيس الماء حول الجنين.
وأشار إلى أن العملية تمت بنجاح بمشاركة فرق طبية متخصصة من أقسام النساء والتوليد، والتخدير، والقلب، والرعاية المركزة، حيث تم نقل الأم ورضيعتها إلى العنبر في حالة صحية مستقرة.
وأضاف أنه في تمام الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء، استغلت سيدة مجهولة ترتدي النقاب حالة الإرهاق التي كانت تعاني منها الأم بعد الجراحة، إلى جانب غياب المرافقة لبضع دقائق، لتقوم باختطاف الرضيعة والفرار من داخل المستشفى.
وأوضح أن الحادث استدعى استنفارًا واسعًا على كافة المستويات، مع متابعة مباشرة من الجهات المعنية، حيث تم تكثيف الجهود الأمنية، إلى جانب تعاون إدارة المستشفى التي قامت بتفريغ كاميرات المراقبة وتقديم الدعم الكامل لفرق البحث.
وأكد أن التنسيق بين الجهات الأمنية وإدارة المستشفى أسفر عن تحديد موقع المتهمة واستعادة الرضيعة وهي بحالة صحية جيدة، وسط مشاهد مؤثرة لحظة تسليم الطفلة إلى أسرتها داخل المستشفى.
وشدد صديق على أن الواقعة تُعد حادثًا استثنائيًا لا يعكس مستوى الخدمات المقدمة، لافتًا إلى أن المستشفى تستقبل يوميًا نحو 5000 مريض، وتضم أكثر من 1200 سرير، وقدمت خلال عام 2025 خدمات طبية لأكثر من 1.5 مليون مواطن، بينما يتراوح عدد حالات الولادة بين 100 و120 حالة شهريًا.
واختتم بالتأكيد على استمرار المستشفيات الجامعية بالأزهر في أداء دورها الطبي والخدمي، مشيدًا بجهود الأجهزة الأمنية التي نجحت في إنهاء الواقعة خلال وقت قياسي.

