أكد حسن رداد، وزير العمل، أن خدمة المواطن بشكل لائق وكريم تمثل هدفًا مشتركًا بين الحكومة والبرلمان، مشددًا على أن الوزارة تنظر إلى مجلسي النواب والشيوخ كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمقر الوزارة، حيث ناقش الجانبان عددًا من ملفات العمل ذات الأولوية، وعلى رأسها التدريب من أجل التشغيل، وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمالة داخل مصر وخارجها.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على تأهيل الشباب بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، من خلال التعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن ربط برامج التدريب بفرص التشغيل الفعلية، مؤكدًا أهمية دور مراكز التدريب المهني الثابتة والمتنقلة في إعداد كوادر فنية مؤهلة.
ودعا الوزير أعضاء البرلمان إلى توجيه الشباب داخل دوائرهم للاستفادة من خدمات الوزارة، خاصة في مجالات التدريب والتشغيل والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن نشرات التوظيف الأسبوعية التي تصدرها الوزارة توفر آلاف الفرص في مختلف القطاعات، وتمثل حلقة وصل مباشرة بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال.
كما تناول اللقاء خطة الوزارة لتنظيم ملتقيات توظيف في مختلف المحافظات، خاصة في محافظات الصعيد، بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف توسيع فرص العمل أمام الشباب وتسهيل التواصل المباشر مع جهات التوظيف.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم العمالة غير المنتظمة من خلال الحساب المركزي لرعايتها، والذي يقدم مساعدات في حالات الوفاة أو الإصابة أو الظروف الطارئة، إلى جانب دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال في دعم العاملين بالمنشآت التي تواجه تحديات اقتصادية، بما يضمن استقرارهم المعيشي.
كما أشار إلى دور مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في حماية حقوق العمالة المصرية، ومتابعة أوضاعهم، والتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وتوفير بدائل آمنة عبر فرص العمل الرسمية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير انفتاح الوزارة على كافة المقترحات التي تسهم في تطوير منظومة العمل، مشددًا على أن التعاون مع النواب يعد ركيزة أساسية للوصول بالخدمات إلى أكبر عدد من المواطنين، خاصة الشباب الباحثين عن فرص عمل مستدامة.
من جانبهم، أشاد النواب بجهود وزارة العمل في تطوير برامج التدريب والتشغيل، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق المشترك بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وفتح آفاق جديدة أمام الشباب لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

