أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، عقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات شركة «فيزا» العالمية في العاصمة الأمريكية واشنطن، لبحث زيادة استثمارات الشركة في مصر وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية ودعم الصادرات.
جاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، ضمن سلسلة لقاءات يجريها مع كبرى الشركات العالمية لعرض فرص الاستثمار في السوق المصرية وخطط الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.
وخلال الاجتماع، بحث الجانبان إنشاء أول «مختبر تنظيمي لتكنولوجيا التجارة» (TradeTech Sandbox) في مصر، يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات التصدير، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وزيادة القدرة التنافسية للصادرات.
وأكد الوزير أن الاقتصاد المصري أصبح مهيأً لاستقبال الاستثمارات في مختلف القطاعات، في ظل الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى التطور الكبير في رقمنة القطاع المالي غير المصرفي، من خلال تطبيق أنظمة الهوية الرقمية، ومعرفة العميل إلكترونيًا، والتعاقد الرقمي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين بيئة الاستثمار.
وأوضح أن هذه الإصلاحات ساهمت في تحقيق نمو ملحوظ في سوق رأس المال، حيث ارتفع عدد المستثمرين الجدد في البورصة من 25 ألف إلى 350 ألف مستثمر سنويًا خلال ثلاث سنوات، إلى جانب تمكين الشباب من فتح حسابات استثمارية بدءًا من سن 15 عامًا، بما يدعم ثقافة الادخار والاستثمار المبكر.
وأشار الوزير إلى التوسع في رقمنة أنشطة التأمين والتمويل الجماعي، مع تفعيل الأطر التنظيمية الخاصة بها، مؤكدًا أن الحكومة تدرس إنشاء مناطق مالية وتكنولوجية متخصصة تعتمد على بيئة تشريعية متطورة، ومراكز بيانات خضراء تعمل بالطاقة المتجددة، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر ومرور 21 كابلًا بحريًا عبر قناة السويس، بما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتدفق البيانات.
كما أوضح أن الخطة تستهدف أيضًا توطين صناعة البرمجيات والاستفادة من الكفاءات المصرية في مجالات الرياضيات والفيزياء، لدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي محليًا.
من جانبها، أكدت قيادات شركة «فيزا» التزامها بزيادة استثماراتها في مصر، مشيدة بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة، مشيرة إلى أن مكتب الشركة في القاهرة يضم أكثر من 130 موظفًا، ويعمل كمركز إقليمي يخدم شمال أفريقيا والمشرق العربي وباكستان.
واستعرضت الشركة عددًا من المبادرات الناجحة، من بينها مشروع «بطاقة المواطن» في محافظة بورسعيد، ومبادرة «القرى الرقمية» لدعم المشروعات الصغيرة، إلى جانب بحث فرص التعاون في رقمنة الخدمات الحكومية.
وفي ختام اللقاء، دعا الوزير شركة «فيزا» للمشاركة في إنشاء مختبر «تكنولوجيا التجارة»، وهو ما لاقى ترحيبًا من جانب الشركة، التي أكدت اهتمامها بأن تكون شريكًا استراتيجيًا في دعم التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

