شارك الأستاذ الدكتور «أسامة الأزهري» وزير الأوقاف، في افتتاح فعاليات المسابقة الوطنية الحادية والخمسين لحفظ وتلاوة القرآن الكريم بالعاصمة الفلبينية «مانيلا»، مؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في نشر القيم الإنسانية وتعزيز التعايش بين الشعوب.
وجاءت المشاركة بحضور السفير «نادر زكي» سفير مصر لدى الفلبين، والدكتور «صابودين عبد الرحيم» رئيس اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والدينية والممثلين الدبلوماسيين، حيث تقام المسابقة هذا العام تحت شعار «القرآن: نور وهداية للأمة».
ويشارك في التصفيات النهائية للمسابقة 35 متسابقًا من مختلف أنحاء الفلبين، بواقع 17 من الإناث و18 من الذكور، على أن يشارك الفائز بالمركز الأول في المسابقة الدولية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم في ماليزيا خلال شهر أكتوبر المقبل.
وخلال كلمته، أعرب وزير الأوقاف عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن المسابقات القرآنية تمثل ركيزة أساسية في نشر القيم الوسطية وترسيخ مبادئ الرحمة والهداية، كما تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والديني بين الدول.
ودعا الوزير الشعب الفلبيني، بمختلف دياناته، إلى التمسك بقيم الاتحاد والمحبة والسلام والتعايش، مؤكدًا أن احترام الاختلاف يمثل أساسًا لبناء مجتمعات مستقرة وقادرة على التقدم.
وأشار إلى أن القرآن الكريم يدعو إلى عمارة الكون وبناء الإنسان، ويرسخ قيم العمل والإنتاج والإصلاح، مؤكدًا أن رسالة الأديان تقوم على نشر الخير وتعزيز الاستقرار داخل المجتمعات.
كما شدد على أن الوحدة الوطنية تمثل أحد أهم ركائز بناء الدول، وأن التعايش بين أبناء الوطن الواحد، رغم اختلاف معتقداتهم، هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية، لافتًا إلى وجود مساحات واسعة من القيم المشتركة بين البشر، في مقدمتها الرحمة والمحبة واحترام كرامة الإنسان.
وأشاد وزير الأوقاف بجهود رئيس اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين، مثمنًا دوره في دعم قضايا المسلمين وتعزيز التفاهم داخل المجتمع الفلبيني، إلى جانب جهوده في بناء جسور التعاون مع الدول الأخرى.
كما أثنى على شعارات المسابقة، خاصة شعار العام الحالي «القرآن: نور وهداية للأمة»، وشعار العام الماضي «القرآن سبيل التسامح والسلام»، مشيدًا كذلك بشعار اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين «عملي عبادتي»، معتبرًا أنه يعكس قيم العمل والإعمار التي يدعو إليها القرآن الكريم.
وفي ختام الحفل، قدم الوزير الفلبيني هدية تذكارية لوزير الأوقاف، تعبيرًا عن عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين.

