بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مسؤولي شركة «ألستوم» العالمية، سبل توطين صناعة النقل في مصر وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لدعم الصناعات المتقدمة وزيادة الصادرات.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالشركة، ورامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة «ألستوم مصر»، حيث تم استعراض خطط الشركة للتوسع في السوق المصري، وعلى رأسها إنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات.
وأكد الوزير أن توطين الصناعات المتقدمة ونقل التكنولوجيا يأتيان في صدارة أولويات الدولة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل قطاع النقل، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية، تشمل الموقع الجغرافي المتميز وتوافر العمالة المؤهلة والبنية التحتية الحديثة، مؤكدًا أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات الصناعية.
وشهد الاجتماع استعراض أنشطة «ألستوم» في مصر، التي تمتد لأكثر من 40 عامًا، ومشاركتها في مشروعات كبرى بقطاع النقل، منها المترو والمونوريل وأنظمة الإشارات، مع الإشارة إلى قرب توقيع 4 عقود جديدة في هذا المجال.
كما ناقش الجانبان تقدم العمل في المصنع الجديد، والذي بلغت نسبة تنفيذه نحو 35٪، ومن المستهدف افتتاحه في أغسطس المقبل، باستثمارات تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، ويوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى.
ومن جانبه، أكد مارتن فوجور أن الشركة تستهدف توجيه ما يقرب من 100٪ من إنتاج المصنع للتصدير، ما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتوفير العملة الصعبة، مشيرًا إلى أن السوق المصري يمثل محورًا استراتيجيًا لعمليات الشركة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح أن هذا الاستثمار يعكس توجه الشركة لنقل قدرات التصنيع بالقرب من الأسواق المستهدفة، في ظل النمو الكبير لقطاع السكك الحديدية عالميًا، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
بدوره، أشار رامي صلاح الدين إلى أن الشركة تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى نحو 30٪، مع العمل على تأهيل الموردين المحليين للوصول إلى المعايير الدولية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب متقدمة للكوادر المصرية داخل وخارج البلاد.
واختتم اللقاء بالاتفاق على إعداد دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات وفرص العمل والعوائد الاقتصادية، بالإضافة إلى وضع تصور متكامل لسلاسل الإمداد والصناعات المغذية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.

