افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي «أوسبو»، فعاليات الدورة التدريبية الدولية الحادية عشرة لأعضاء الاتحاد، وذلك بمسجد مصر الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة نخبة من الإعلاميين من عدد من الدول العربية والإسلامية.
وتُعقد الدورة بأكاديمية الأوقاف بمدينة السادس من أكتوبر خلال الفترة من 5 إلى 9 أبريل 2026، تحت عنوان «المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًا في عصر الذكاء الاصطناعي»، في إطار تعزيز الوعي الإعلامي وتطوير الخطاب الديني بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد الدكتور عمرو الليثي في كلمته أن هذه الدورة تمثل منصة مهمة تجمع بين الفكر ومواكبة العصر، مشيرًا إلى أن الإعلام أصبح أداة محورية في تشكيل الوعي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وأن الكلمة قد تكون وسيلة للبناء أو أداة للتضليل، وهو ما يبرز أهمية الاستثمار في تأهيل الكوادر الإعلامية لمواجهة تحديات عصر الذكاء الاصطناعي.
كما شدد رئيس اتحاد «أوسبو» على إدانة الاتحاد لما وصفه بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يمثل جريمة ضد الإنسانية، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقفه.
من جانبه، رحب وزير الأوقاف بالمشاركين من مختلف الدول، مؤكدًا عمق العلاقات التي تربط مصر بالدول العربية والإسلامية، ومنها الأردن واليمن والجزائر وتونس وفلسطين والسودان، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي يفرض مسؤوليات كبيرة على صناع المحتوى الديني والإعلامي، تتطلب وعيًا عميقًا وقدرة على التعامل مع هذه التكنولوجيا المتقدمة بشكل مسؤول.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح منظومة متكاملة تعتمد على الطاقة والبرمجيات وأشباه الموصلات، مشيرًا إلى التنافس العالمي المتزايد في هذا المجال، وأهمية بناء قدرات وطنية قادرة على مواكبة هذه التحولات، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية.
وأكد الأزهري ضرورة إنشاء قواعد بيانات تعبر عن خصوصية المجتمعات العربية والإسلامية، بما يسهم في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الأوطان، بدلًا من الانعزال عنه، مشددًا على أهمية التفاعل الواعي مع هذه الثورة التكنولوجية.
وعلى الصعيد السياسي، جدد وزير الأوقاف موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا حل لأزمات الشرق الأوسط إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفضه لإغلاق المسجد الأقصى، ودعوته المجتمع الدولي للتدخل لوقف الانتهاكات.
كما أعلن تضامن مصر الكامل مع دول الخليج والعراق والأردن، ورفض أي اعتداء عليها، مؤكدًا وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية.
وفي ختام الفعالية، أعلن الوزير انطلاق أعمال الدورة التدريبية، متمنيًا للمشاركين الاستفادة الكاملة من البرنامج، فيما قام رئيس اتحاد «أوسبو» بإهداء درع الاتحاد لوزير الأوقاف تقديرًا لجهوده في دعم التعاون الإعلامي والدعوي.

