في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك، أكد وزير العمل حسن رداد أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم السودان، خاصة في مجالات التدريب المهني ونقل الخبرات، بما يسهم في تأهيل الكوادر البشرية ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.
جاء ذلك خلال لقائه مع نظيره السوداني معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، على هامش اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل العربية المنعقدة في القاهرة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات العمل والتدريب.
وأوضح وزير العمل أن مصر تمتلك خبرات متراكمة في مجال «التدريب من أجل التشغيل»، مؤكداً استعداد الوزارة لوضع هذه التجربة أمام الجانب السوداني، بما يساعد في تطوير منظومة التدريب المهني، سواء من خلال المراكز الثابتة أو تحديث المناهج التدريبية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير التجربة المصرية في وحدات التدريب المهني المتنقلة، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا في تدريب الشباب على المهن المطلوبة، حيث تعمل هذه الوحدات كورش تدريبية متنقلة قادرة على الوصول إلى مختلف المناطق، وتقديم برامج عملية مباشرة تلبي احتياجات سوق العمل.
من جانبه، أشاد الوزير السوداني بالتجربة المصرية، خاصة نموذج وحدات التدريب المتنقلة، معربًا عن حرص بلاده على الاستفادة من هذه الخبرات لتأهيل العمالة في مختلف الولايات السودانية، بما يدعم خطط التنمية وإعادة البناء.
واتفق الجانبان على تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، مع التركيز على نقل الخبرات المصرية وتدريب العمالة في القطاعات الحيوية التي يحتاجها السوق السوداني، مثل مجالات البناء والتشييد، والصناعات الغذائية، والثروة الحيوانية، وصناعة النسيج.
كما شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، ويدعم جهود التنمية والاستقرار في البلدين.

