تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من أنطونيو غوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، والجهود المبذولة لاحتوائه.
وخلال الاتصال، استعرض الجانبان التحركات التي تقودها مصر لخفض التوتر في المنطقة، إلى جانب متابعة مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة والأمم المتحدة لدعم الأمن والاستقرار.
وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن تقديره للدور المصري في دعم السلم الإقليمي، مشيدًا بجهود القاهرة في الوساطة، خاصة بالتعاون مع تركيا وباكستان لدعم المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة لهذه المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد.
كما تناول الاتصال تداعيات التصعيد العسكري على قضايا حيوية، من بينها حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، وتأثير ذلك على الأمن الغذائي العالمي، وتوافر مستلزمات الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى تداعياته على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
ورحب وزير الخارجية بتعيين جان أرنو مبعوثًا شخصيًا للأمين العام للأمم المتحدة لقيادة جهود المنظمة بشأن الصراع في الشرق الأوسط، معربًا عن تطلع مصر للتعاون معه من أجل تحقيق التهدئة وتعزيز الاستقرار.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض الوزير الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة التهدئة، بما يشمل نشر قوة استقرار دولية، وتفعيل لجنة إدارة غزة، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية، إلى جانب تدريب الشرطة الفلسطينية وتشغيل معبر رفح.
وشدد عبد العاطي على أهمية حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرًا من تداعيات اعتداءات المستوطنين، والتي تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام.
وعلى صعيد لبنان، أطلع الوزير نظيره الأممي على نتائج زيارته الأخيرة إلى بيروت، مؤكدًا ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية، ورفض مصر المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع الدعوة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدولية لتجنب تفاقم الأوضاع في المنطقة، والعمل على تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحقق الاستقرار ويحد من تداعيات الأزمات الحالية.

