في أجواء احتفالية تداخل فيها عبق التاريخ مع وهج الإبداع المعاصر، شهدت دار الأوبرا المصرية مساء الأحد 31 أغسطس 2025 افتتاح المعرض السنوي العاشر لفصول الرسم بمركز تنمية المواهب، والذي يقام هذا العام تحت شعار “في رحاب متحف الفن المصري الحديث”.
وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هَنو أكد في كلمته أن الاهتمام بالنشء والشباب ليس مجرد نشاط فني، بل هو ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لبناء جيل قادر على المنافسة والإبداع، مشيرًا إلى أن ما يقدمه المشاركون في هذا المعرض يمثل ثمرة برامج التدريب والتأهيل التي تتبناها الوزارة.
المعرض الذي يستمر حتى 3 سبتمبر بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية، يضم أكثر من مئة عمل متنوع شارك في إنجازه 75 موهبة جديدة من مختلف الأعمار والمراحل التعليمية. وقد خاض المشاركون تجربة فنية مميزة باختيار لوحات من مقتنيات متحف الفن المصري الحديث، وإعادة صياغتها بروح عصرية بعد دراسة أساليب كبار الرواد مثل عبد الهادي الجزار، أحمد صبري، وراغب عياد.
الخطوة اعتبرها نقاد الفن التشكيلي الحاضرون دليلاً على قدرة الجيل الجديد على ربط الماضي بالحاضر، وصناعة جسور تواصل بين التراث والإبداع المعاصر، فيما أكد المشرفون على المعرض أن هذه التجربة تمثل فرصة نادرة لتأهيل المواهب الناشئة وإعدادها للانطلاق نحو الساحة الفنية.
وبحضور نخبة من الفنانين والنقاد، بدا واضحًا أن الأوبرا لا تزال تلعب دورًا رياديًا في دعم الفنون التشكيلية، حيث تحولت قاعة العرض إلى مساحة نابضة بالحياة تجمع بين أصالة الرواد وحماسة الشباب، لتعلن عن ميلاد جيل جديد من المبدعين قد يحمل على عاتقه مستقبل الفن التشكيلي المصري.

