أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية الإسراع في استكمال أعمال الترميم والصيانة الجارية بدير سانت كاترين، مع الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المقررة، بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والدينية والإنسانية لهذا الموقع التراثي الفريد.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير، اليوم، إلى مدينة سانت كاترين، حيث تفقد دير سانت كاترين، وكان في استقباله الأنبا سيميون مطران الدير، والأب نيفون وكيل الدير، برفقة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وشملت الجولة عددًا من أبرز المعالم التاريخية والأثرية داخل الدير، من بينها كنيسة التجلي، وكنيسة الوادي المقدس (العليقة)، وشجرة العليقة، إلى جانب معرض الكنوز الأثرية الذي يضم مجموعة نادرة من الأيقونات والتحف الأثرية التي استخدمت عبر القرون في خدمة الدير.
واطلع وزير السياحة والآثار على ما تم إنجازه من أعمال الترميم، واستمع إلى شرح تفصيلي حول المراحل المنفذة والإجراءات الفنية المتبعة وفق أحدث المعايير العلمية، بالإضافة إلى نبذة عن تاريخ الدير ومكوناته الأثرية، كما دوّن كلمة في سجل الزائرين بمعرض الأيقونات.
ووجه الوزير بسرعة الانتهاء من جميع الأعمال الجارية، بما يسهم في صون أحد أهم المواقع التراثية في العالم، والحفاظ على مكانته التاريخية والدينية والثقافية للأجيال القادمة.
ويُعد دير سانت كاترين أحد أبرز المعالم الدينية والأثرية عالميًا، إذ أُدرج على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو منذ عام 2002، ويعتبر من أقدم الأديرة العاملة في العالم، حيث شُيد في القرن السادس الميلادي بأمر من الإمبراطور جستنيان في موقع الوادي المقدس المرتبط بقصة نبي الله موسى عليه السلام.
ويضم الدير مجموعة استثنائية من المعالم التاريخية، أبرزها كنيسة التجلي، وكنيسة الوادي المقدس (العليقة)، ومكتبة تُعد من أهم مكتبات المخطوطات في العالم، وتحتوي على آلاف المخطوطات النادرة بمختلف اللغات، إلى جانب المسجد الفاطمي، الذي يمثل نموذجًا تاريخيًا للتعايش والتسامح الديني عبر العصور.

