بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتونس، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين، يوم الأحد السادس من سبتمبر، على هامش أعمال المؤتمر السابع لوكالات التعاون بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، والمنعقد في القاهرة.
وأكد الجانبان خصوصية العلاقات المصرية–التونسية وما تتمتع به من روابط تاريخية وشعبية راسخة، مشيرين إلى ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل في عدد من المجالات.
وثمّن الوزيران نتائج الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية–التونسية المشتركة، التي عقدت في القاهرة خلال سبتمبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، وشددا على أهمية متابعة تنفيذ ما تم التوصل إليه من اتفاقات وتفاهمات.
وأكد الجانبان ضرورة البناء على مخرجات اللجنة المشتركة بما يسهم في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين المصري والتونسي.
وتناول اللقاء كذلك سبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البلدين، إلى جانب تكثيف التنسيق داخل مؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة توسيع مجالات التعاون مع تونس والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية، بما يدعم أولويات التنمية في البلدين ويعزز التعاون بين دول الجنوب.
كما ناقش الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار جامعة الدول العربية، خاصة في ضوء تولي تونس رئاسة مجلس الجامعة، بما يعزز العمل العربي المشترك ويسهم في توحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المصري–التونسي بما يدعم الأمن والاستقرار في الدول العربية ويعزز فاعلية العمل المشترك داخل المؤسسات الإقليمية.
وفيما يتعلق بليبيا، تبادل الوزيران الرؤى بشأن آخر التطورات، وأكدا أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب صون مؤسساتها الوطنية.
وشددا على ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية، تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
وأكد وزير الخارجية المصري أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وتونس والجزائر في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، مع الحفاظ على دورية انعقادها باعتبارها إطارًا مهمًا لتنسيق مواقف الدول الثلاث ودعم جهود تحقيق الاستقرار داخل ليبيا.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تعزيز التعاون بين مصر وتونس داخل القارة الأفريقية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى البلدين لدعم جهود التنمية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.
كما أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في المحافل الأفريقية والدولية بما يخدم مصالح الدول والشعوب الأفريقية.
وبشأن السودان، شدد الجانبان على أهمية دعم أمنه واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
وأكد الوزيران ضرورة العمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، بما يحفظ مصالح السودانيين ويصون مقدرات الدولة.

