ناقشت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، موازنة ديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي للعام المالي 2026/2027، خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، برئاسة الدكتورة راندا مصطفى، وبحضور عدد من قيادات الوزارة وأعضاء اللجنة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال الاجتماع أن الدولة المصرية شهدت توسعاً غير مسبوق في برامج الحماية الاجتماعية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، مشيرة إلى أن ما تم إنفاقه على هذه البرامج خلال السنوات الأخيرة يعادل أضعاف ما أُنفق منذ خمسينيات القرن الماضي.
وأوضحت أن الوزارة تواصل التوسع في برامج الدعم والحماية الاجتماعية، مع تطبيق إجراءات تهدف إلى حوكمة استحقاق الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه وفق قانون الضمان الاجتماعي لعام 2025، مؤكدة أن برنامج «تكافل وكرامة» أصبح التزاماً قانونياً بموجب القانون الجديد.
وأضافت أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المحاور الاستراتيجية الأساسية لعمل الوزارة، في إطار التحول من الدعم التقليدي إلى التنمية المستدامة، موضحة أن الوزارة تنفذ برنامج «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي» بالتعاون مع أكثر من 34 جهة من الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشارت الوزيرة إلى أن بنك بنك ناصر الاجتماعي يعمل بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد المصري على توسيع نطاق الخدمات المالية والمصرفية المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تحقيق انتشار أكبر للخدمات والوصول إلى مختلف الفئات، لافتة إلى أن منصة «تمكين» تمثل الإطار الرقمي الجامع لخدمات المنظومة المالية للتمكين الاقتصادي.
كما أكدت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة العمل على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، إلى جانب تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية للأسر البديلة، باعتبار الكفالة الأسرية أحد المحاور الرئيسية في سياسات الرعاية البديلة التي تتبناها الدولة لحماية الأطفال.
وفيما يتعلق بالشباب المقبلين على الزواج، أوضحت مايا مرسي أن برنامج «مودة» يهدف إلى بناء جيل أكثر وعياً بقيمة الأسرة وأكثر قدرة على تكوين أسر مستقرة، من خلال برامج تدريب وتأهيل وبناء مهارات حياتية تدعم استقرار الأسرة المصرية.
وأكدت الوزيرة أن ملف الأشخاص ذوي الإعاقة يأتي ضمن أولويات الوزارة، إلى جانب الاهتمام بملف كبار السن والتوسع في دور الرعاية والخدمات المقدمة لهم بجودة أفضل.
كما أشارت إلى توسع الوزارة في ملف الإطعام عبر مطاعم «المحروسة» وأكثر من 1,500 نقطة لتوزيع الوجبات، بالإضافة إلى نقاط ثابتة ومتنقلة تعمل بالشراكة مع مئات الجهات الداعمة.
واستعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات، والتي تستهدف تقديم خدمات متنوعة للطلاب تشمل التوعية، والتدريب، والدعم المباشر، والتمكين الاقتصادي، موضحة أن المشروع يشمل 43 وحدة داخل الجامعات المصرية واستفاد منه آلاف الطلاب، خاصة من الفئات الأولى بالرعاية.
ومن جانبها، وجهت الدكتورة راندا مصطفى الشكر لوزارة التضامن الاجتماعي على جهودها في دعم الفئات الأكثر احتياجاً ورعاية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به الوزارة في دعم الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية.

