ترأس الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا وزاريًا أفريقيًا رفيع المستوى للجنة الوزارية العليا بالمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، لمتابعة تطورات تفشي مرض الإيبولا في جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وسط دعوات لتحرك عاجل لمواجهة الأزمة الصحية المتصاعدة.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين والقادة الأفارقة والدوليين، من بينهم سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، والدكتور جان كاسيا مدير عام المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والدكتورة سانيا نيشتار الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات «جافي»، إلى جانب الدكتور محمد علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ووزراء الصحة وممثلي الدول الأفريقية والشركاء الدوليين.
وأكد وزير الصحة المصري أهمية التحرك السريع والتنسيق القاري الموحد لمواجهة التحديات الصحية العابرة للحدود، مشددًا على أن القارة الأفريقية تمتلك الخبرات والقدرات المؤسسية اللازمة للاستجابة الفعالة للأزمات الصحية.
وأوضح عبد الغفار أن التحدي الحالي لا يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى أبعاد مرتبطة بالأمن الصحي، فضلًا عن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة الناتجة عن تفشي المرض.
وأعلن تضامن مصر الكامل مع جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المتضررة، مشيدًا بجهود العاملين في القطاع الصحي وفرق الاستجابة السريعة التي تعمل على احتواء الفيروس وحماية الأرواح.
كما أكد استعداد مصر لتقديم الدعم الفني والطبي، بما يشمل توفير معدات الحماية الشخصية، والمساعدات الطبية، إلى جانب تبادل الخبرات وفق الآليات الأفريقية المشتركة.
وشدد وزير الصحة على أهمية وجود قيادة أفريقية موحدة في التعامل مع الأزمة، مع الترحيب بالدعم الدولي من الشركاء، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض في التنسيق والاستجابة السريعة.
من جانبه، أكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن السيطرة على تفشي الإيبولا تتطلب قيادة قوية وتنسيقًا دوليًا فعالًا، مشيرًا إلى أن العالم يمتلك الخبرات اللازمة لاحتواء الفيروس كما حدث في موجات التفشي السابقة، بالتوازي مع استمرار تطوير اللقاحات والعلاجات.
فيما استعرض الدكتور جان كاسيا آخر مستجدات الوضع الوبائي، محذرًا من تزايد أعداد الإصابات والوفيات، ومطالبًا بتحرك أفريقي عاجل ومباشر لدعم الدول المتضررة قبل تفاقم الأزمة.

